سوق المواشي بحائل يشهد صلح شقيقين بعد قطيعة 15 عاماً بسبب خلاف تجاري قديم
شهد السوق الجنوبي للمواشي في حائل موقفاً إنسانياً مؤثراً، حين التقى شقيقان صدفة أثناء بيع الأضاحي بعد قطيعة استمرت أكثر من 15 عاماً بسبب خلاف تجاري أداره وافد هارب. واستعاد الشقيقان ذكريات مرافقة والدهما لشراء الأضاحي، فتبادلا البكاء والعناق والاعتذار، قبل أن يصر أحدهما على شراء أضحية لأخيه.
شهد السوق الجنوبي للمواشي في حائل موقفًا إنسانيًا أعاد شقيقين إلى التسامح بعد قطيعة استمرت أكثر من 15 عامًا بسبب خلاف تجاري قديم.
وفي تفاصيل الحادثة، روى أحد باعة الأغنام أنه أثناء بيع الأضاحي، لاحظ رجلين يتبادلان السلام، قبل أن يهوي أحدهما إلى الأرض مرددًا: "الله يلعن الشيطان". المبادرة جاءت من البائع الذي أقبل عليهما وأجلسهما في عزبته خلف سيارته، مقدّمًا لهما القهوة.
وأضاف البائع أن التشابه الكبير بين الرجلين دفعه للحديث معهما، مُكلفًا ابنه بعملية البيع للعملاء. وبمرور الوقت، تبين أنهما شقيقان تقاطعا بسبب شراكة تجارية مع وافد كان يعمل على كفالة أحدهما. الشقيق شعر بوجود اتفاق مسبق بينه وبين الوافد، مما أدى إلى الظن بوجود تلاعب، قبل أن يختفي الوافد لاحقًا ويظهر أنه هو سبب خسارتهما، تاركًا إياهما يتقاطعان على مدى سنوات.
وأشار البائع إلى أن ما كسر حاجز القطيعة بينهما خلال اللقاء هو تذكر حضور الشقيقين مع والدهما الراحل لشراء الأضاحي، حيث كان دائمًا يتشاور معهما لتعزيز ثقتهما في هذا المجال. تلك الذكرى أعادت لقاؤهما في السوق، مما جعلهما لا يتمالكان نفسيهما من البكاء.
وأكد البائع أن أحد الشقيقين، وهو ميسور الحال، أصر في نهاية اللقاء على شراء أضحية لأخيه، بعد أن تبادلا العناق والاعتذار، في مشهد أثّر بالبائع.