المسعودي: تزامن يوم التأسيس مع رمضان يعكس روح المجتمع السعودي وقيمه

عبدالرزاق البجالي

2026-02-22T17:36:17.727Z

Email Agent

أوضح الدكتور طلق المسعودي أن تزامن الاحتفاء بيوم التأسيس مع بدايات شهر رمضان المبارك هذا العام يبرز الشهر الكريم كأحد أهم المواسم التي تجسّد روح المجتمع السعودي وقيمه الأصيلة، مؤكداً أن يوم التأسيس مناسبة لاستحضار ثلاثة قرون من تاريخ الدولة السعودية وعاداتها الراسخة.

أكد الدكتور طلق المسعودي أن يوم التأسيس جاء ليُعيد إلى الأذهان اللحظة التي انطلقت فيها الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، وهي اللحظة التي شكّلت نقطة تحوّل في تاريخ الجزيرة العربية.

وقال إن التأسيس لم يكن حدثًا سياسيًا فحسب، بل كان بداية لبناء مجتمع مستقر يقوم على الوحدة والأمن والعدل، ويستمد قوته من قيمه العربية والإسلامية، موضحًا أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية يستحضر فيها السعوديون رحلة ثلاثة قرون من التحديات والإنجازات، ويستعيدون خلالها ملامح الحياة الأولى في نجد بما فيها من بساطة وكرم وتكاتف.

وأضاف أن السعوديين ما زالوا اليوم يستذكرون تلك الحقبة بكل فخر؛ لأنها كانت الأساس الذي قامت عليه الدولة السعودية، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية العظيمة يتزامن هذا العام مع بدايات شهر رمضان المبارك، بما يبرز هذا الشهر كأحد أهم المواسم التي تجسّد روح المجتمع السعودي وقيمه الأصيلة.

وتابع المسعودي أن المجتمع السعودي، رغم التطور الكبير الذي شهدته المملكة، ما زال يحافظ على العديد من العادات الرمضانية التي ورثها الأحفاد عن الأجداد، مبينًا أن هذه العادات ليست مجرد طقوس موسمية، بل هي جزء من الهوية الثقافية السعودية التي حافظت عليها الأجيال.

وأشار إلى أن من أبرز تلك العادات القهوة السعودية والتمر، إذ كان الأجداد يبدأون إفطارهم بالتمر والقهوة السعودية، وهي عادة ما زالت ثابتة حتى اليوم، حيث كانوا يرون أنها الطريقة الأنسب لتهيئة المعدة قبل تناول الوجبة الأساسية.

وأفاد الدكتور طلق المسعودي بأن الأطباق السعودية ما زالت حاضرة في معظم البيوت خلال رمضان رغم مظاهر الحداثة، مبينًا أن من بينها القرصان والجريش والمرقوق والكبسة واللقيمات والمقشوش وغيرها الكثير، وذلك بحسب المناطق وتنوع ثقافاتها وتاريخها العريق.

وتحدّث عن عادات اجتماعية ما زالت العديد من الأحياء تتمسك بها، من بينها عادة إرسال كل أسرة طبقًا من إفطارها إلى الجيران، وغالبًا ما يُغطّى الطبق بقطعة قماش تُسمّى "المنديل"، مؤكدًا أن هذه الروح الاجتماعية لا تزال حاضرة في المجتمع، وتعكس حب الخير والتكافل الذي يُغذّى جيلًا بعد جيل.

وختم المسعودي بقوله إن الاحتفاء بيوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدث تاريخي، بل هو تأكيد على عمق الهوية السعودية وامتدادها عبر القرون، مبينًا أنه من خلال النظر إلى العادات السعودية الرمضانية التي ما زالت حاضرة، ندرك أن المجتمع السعودي استطاع أن يحافظ على إرثه الثقافي رغم كل التحولات، ليبقى متجذرًا في تاريخه وممتدًا بثقة نحو المستقبل.

ودعا في ختام حديثه الله - عز وجل - أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها.