الحرب في الشرق الأوسط تحرم الوجهات العربية من 500 ألف سائح صيني خلال شهر

خالد خليل

2026-03-31T16:24:06.160Z

Email Agent

أظهرت تقديرات سوق السفر والسياحة أن الوجهات العربية فقدت نحو 500 ألف سائح صيني في الشهر الأول من الحرب في الشرق الأوسط، مع توقف شبه كامل لحجوزات المجموعات الصينية وتعليق عدد من الرحلات الجوية منذ 28 فبراير 2026، في ضربة قاسية لإيرادات السياحة الوافدة من آسيا.

أظهرت تقديرات سوق السفر والسياحة أن الوجهات العربية فقدت نحو 500 ألف سائح صيني خلال الشهر الأول من الحرب في الشرق الأوسط، في واحدة من أكبر الضربات المفاجئة لحركة السياحة الوافدة من آسيا، مع تصاعد التحذيرات الأمنية وتعليق عدد كبير من الرحلات الجوية منذ 28 فبراير 2026.

وبحسب تحليل اتجاهات الحجوزات ومعدلات الإلغاء، كان من المتوقع أن تستقبل دول المنطقة ما بين 450 إلى 500 ألف سائح صيني خلال شهر واحد في الظروف الطبيعية، إلا أن التوقف شبه الكامل لحجوزات المجموعات السياحية الصينية، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الطيران، أدى إلى خسارة مضاعفة تجاوزت نصف مليون سائح عند احتساب الإلغاءات وتأجيل الرحلات المستقبلية.

وتصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تضررًا، بعد أن فقدت ما يقدَّر بنحو 180 ألف سائح صيني خلال شهر، نتيجة اعتمادها الكبير على الرحلات المباشرة وسياحة التسوق والمنتجات الفاخرة، إضافة إلى توقف جزء من البرامج السياحية المرتبطة بالمواسم والفعاليات.

وفي مصر، قُدرت الخسائر بنحو 90 ألف سائح صيني، مع تراجع ملحوظ في الحجوزات الثقافية إلى القاهرة والأقصر وأسوان، فيما سجلت قطر والبحرين وسلطنة عُمان خسائر مجمعة تقارب 110 آلاف سائح.

ويُعد السوق الصيني من أهم الأسواق السياحية عالميًا من حيث الإنفاق، إذ يتراوح متوسط إنفاق السائح الواحد بين 1200 و1500 دولار، ما يعني أن الخسائر المباشرة خلال شهر واحد فقط قد تتجاوز 750 مليون دولار (نحو 2.8 مليار ريال سعودي)، دون احتساب التأثيرات غير المباشرة على قطاعات الطيران والفنادق والتجزئة.

ويرى خبراء السياحة أن هذه الأرقام مرشحة للتضاعف في حال استمرار التوترات، خاصة أن السائح الصيني يتسم بالحذر تجاه الوجهات التي تشهد اضطرابات، ويفضل التحول سريعًا إلى بدائل أكثر استقرارًا مثل دول جنوب شرق آسيا وبعض الوجهات الأوروبية.

ويؤكد مختصون أن استعادة هذا السوق الحيوي لن تكون فورية، بل تتطلب حملات ترويجية مكثفة وإعادة بناء الثقة، إلى جانب استقرار حركة الطيران وعودة البرامج السياحية الجماعية، التي تمثل العمود الفقري لتدفقات السياح الصينيين إلى المنطقة العربية.