الخثلان: الحجاب ليس مجرد قطعة قماش.. وحين تختار المرأة رضا الله لا يعود عادة بل يصبح عبادة وطاعة وموقفًا وشاهدًا على العفة والحياء

عبدالحكيم شار

2026-10-08T12:27:14.250Z

أوضح الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أن الحجاب في الإسلام ليس مجرد قطعة قماش أو عادة اجتماعية، بل هو امتثال لأمر الله وعبادة وطاعة تقرّب المرأة إلى ربها، مؤكداً أنه من معاني العفة والحياء والوقار، ووسيلة لسد أبواب الفتنة وحماية طهارة المجتمع.

أكد الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان، الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمدرّس في الحرمين الشريفين، أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل هو معنى من معاني العفة والحياء والوقار، مشيراً إلى أنه يعبّر عن صيانة المرأة المسلمة لنفسها، وأن قيمة المرأة ليست فيما تكشفه، وإنما في إيمانها وخلقها وكرامتها وطاعتها لربها عز وجل.

الحجاب عبادة وطاعة وليس عادة اجتماعية

وقال الدكتور الخثلان، في مقطع فيديو نشره حساب «منارات الهدى» على منصة «إكس»، إن المرأة المسلمة حين تختار رضا الله عز وجل فإنها لا تنظر إلى الحجاب باعتباره عادة اجتماعية أو تقليداً ورثته عن أسرتها أو مجتمعها، وإنما تنظر إليه على أنه عبادة وطاعة وقربة إلى الله عز وجل.

وأوضح أن الحجاب في أصل معناه امتثال لأمر الله، مستشهداً بقوله تعالى: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، وقوله تعالى: «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين».

«سمع وطاعة» أمام أمر الله

وأضاف الدكتور الخثلان أن هذه أوامر من الله عز وجل، وأن المرأة المؤمنة إذا جاءها أمر ربها يكون موقفها السمع والطاعة؛ لأنها تعلم أن الله عز وجل أعلم بها وأرحم بها، وأعلم بما يصلح قلبها وحياتها ومجتمعها.

وأكد أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل معنى من معاني العفة والحياء والوقار، ويُعلن أن للمرأة المسلمة حدوداً تصون بها نفسها، وأن جسدها ليس مجالاً لأنظار الناس، وأن قيمتها ليست في مقدار ما تكشف، وإنما في إيمانها وخلقها وكرامتها وطاعتها لربها عز وجل.

الحجاب من وسائل سد أبواب الفتنة

وبيّن الدكتور الخثلان أن الحجاب من الوسائل التي تسد أبواباً من الفتنة وتعين على طهارة المجتمع، لافتاً إلى أن الشريعة جمعت في آيات الحجاب بين غض البصر وحفظ الفرج وستر الزينة؛ لأن الشريعة لا تعالج الفتنة من طرف واحد، بل تأمر الرجل بغض البصر وتأمر المرأة بالعفة والستر، ليقوم المجتمع كله على الطهارة والحياء.

«سمعت وأطعت».. حين تتقدم الطاعة على هوى النفس

وأشار إلى أن المرأة المسلمة قد تمر بلحظات تجد فيها مشقة في بعض صور الالتزام أو تميل النفس إلى التخفف مما أمر الله به، وهنا يظهر صدق العبودية لله عز وجل، موضحاً أن الطاعة الحقيقية ليست فيما تهواه النفس فقط، وإنما في أن يُقدّم العبد أمر الله على هواه، وأن يقول بقلبه قبل لسانه: «سمعت وأطعت».

وأكد أن المرأة المسلمة تعلم أن ما عند الله عز وجل خير وأبقى، وأن كل طاعة تصبر عليها اليوم ستجد أثرها نوراً في قلبها، وطمأنينة في نفسها، وأجراً مدخراً لها عند ربها عز وجل.

واختتم الدكتور الخثلان بالتأكيد على أن المرأة حين تختار رضا الله عز وجل فإن حجابها لا يعود عادة، بل يصبح عبادة وطاعة لله عز وجل، ولا يعود مظهراً، بل يصبح موقفاً، ولا يعود عادة مألوفة، بل يصبح شاهداً على العفة والحياء وصدق الطاعة.

جارٍ تحميل التغريدة...

عرض التغريدة