مشروع الأمير محمد بن سلمان يعيد مسجد الفويهي بسكاكا لصورته التاريخية بهوية عمرانية أصيلة

صحيفة سبق

2026-03-14T13:23:32.144Z

أعاد مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية تأهيل مسجد الفويهي في حي الصفا بسكاكا بمنطقة الجوف، مع الحفاظ على هويته العمرانية وأصالته التاريخية. وشملت الأعمال زيادة مساحة المسجد من 72.33 إلى 93.98 مترًا مربعًا، مع الإبقاء على طاقته الاستيعابية البالغة 28 مصلّيًا.

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية العناية بدور العبادة في مختلف مناطق المملكة عبر تأهيلها وتطويرها بما يحافظ على هويتها العمرانية ويعزز حضورها الديني والثقافي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون الإرث الحضاري وإبرازه. ويأتي مسجد الفويهي في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف ضمن المساجد التي يعكس الحفاظ عليها امتداد التاريخ الديني والاجتماعي في المنطقة.

ويقع المسجد في حي الصفا بمدينة سكاكا جنوب غرب المدينة على طريق الملك فهد بن عبدالعزيز، ويُعد من المساجد القديمة التي ارتبطت بذاكرة المجتمع المحلي.

ويعود تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1380هـ (1960م)، وكان يُعرف في بداياته باسم مسجد "شامان" نسبة إلى شامان بن خلف الفويهي الذي تكفّل ببنائه، قبل أن يُعرف لاحقًا باسم مسجد الفويهي، ليبقى شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ سكاكا العمراني والاجتماعي.

وتعرّض المسجد في عام 1430هـ (2009م) لأضرار جزئية نتيجة حادث سيارة، قبل أن يخضع لأعمال صيانة وإعادة تطوير أسهمت في الحفاظ على مظهره التاريخي واستمرارية دوره الديني، حيث يُستخدم حاليًا لأداء صلوات الأوقات.

وتولى إمامة المسجد عبر سنوات خدمته عدد من الأئمة، من أبرزهم الشيخ عقل بن شامان خلف الفويهي، وفهد بن شامان خلف الفويهي، كما تعاقب على الأذان فيه عدد من المؤذنين، من بينهم محمد بن ناصر الشمري وأحمد بن سلطان شامان خلف الفويهي.

واختير المسجد ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، حيث خضع لعمليات تطوير شملت مجموعة من التدخلات المعمارية هدفت إلى إعادته إلى صورته الأصلية عند إنشائه، مع المحافظة على هويته المعمارية.

وبلغت مساحة المسجد قبل أعمال التطوير نحو 72.33 مترًا مربعًا، فيما ارتفعت بعد التطوير إلى نحو 93.98 مترًا مربعًا، مع الإبقاء على طاقته الاستيعابية التي تبلغ 28 مصلّيًا قبل وبعد أعمال التطوير.

ويمثّل مسجد الفويهي أحد المعالم الدينية التاريخية في مدينة سكاكا، كما يجسد قيمة دينية واجتماعية متوارثة تعكس أهمية الحفاظ على المساجد التاريخية بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية والعمرانية للمملكة.

ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، مع المحافظة على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد. وتُنفذ أعمال التطوير بواسطة شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان الحفاظ على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.

وينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية تتمثّل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث العمراني للمملكة والمحافظة عليه للأجيال القادمة.