استشاري: إصابات السكري في المملكة تتضاعف 6 مرات خلال 25 عامًا وتغزو فئة الشباب
كشف استشاري السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري عن تضاعف معدلات الإصابة بالسكري في المملكة بنحو 6 مرات خلال 25 عامًا، مع تزايد مقلق للحالات بين الشباب والأطفال. وأرجع ذلك لانتشار السمنة والعادات الغذائية غير الصحية وقلة الحركة، مؤكدًا أهمية نمط الحياة المتوازن للحد من هذا التصاعد.
حذّر استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري، الدكتور عبدالرحمن بخاري، من تصاعد كبير في معدلات الإصابة بمرض السكري في المملكة، مبينًا أن الحالات تضاعفت بنحو 6 مرات خلال الـ25 عامًا الماضية، في مؤشر يعكس تحولات صحية وسلوكية متسارعة.
وأوضح بخاري، عبر حسابه في منصة «إكس»، أنه قبل أكثر من 15 عامًا، ومع بداية ممارسته الطبية، كانت حالات السكري من النوع الثاني بين فئة الشباب في العشرينات والثلاثينات نادرة جدًا، لدرجة أنه عند ظهور مثل هذه الحالات كان يُثار الشك حول دقة التشخيص، ويُرجَّح أن يكون المريض مصابًا بالنوع الأول.
وأضاف أن المشهد اليوم تغيّر بشكل لافت، حيث أصبحت إصابة الشباب بالسكري من النوع الثاني أمرًا شائعًا لا يثير التساؤلات الطبية كما كان في السابق، مرجعًا ذلك إلى تزايد معدلات السمنة، وانتشار الأنماط الغذائية غير الصحية، إلى جانب قلة النشاط البدني.
وأشار إلى أن الأمر تجاوز ذلك، إذ باتت تُسجَّل حالات إصابة لدى أطفال دون سن 18 عامًا، لافتًا إلى أن التحدي الطبي لم يعد في ندرة الحالات، بل في التفريق أحيانًا بين النوع الأول والنوع الثاني لدى المرضى صغار السن.
وفي سياق متصل، أوضح بخاري أن ارتفاع مستوى السكر في الدم لا يرتبط فقط بتناول الطعام، مبينًا أن بعض المرضى قد يلاحظون ارتفاع السكر صباحًا قبل تناول أي وجبة، وهو ما يُفسَّر بوجود عوامل أخرى تؤثر في مستوى الجلوكوز في الجسم.
وبيّن أن من أبرز هذه العوامل قيام الجسم بتصنيع السكر داخليًا عبر الكبد والكلى والعضلات لإنتاج الطاقة، إضافة إلى التأثيرات النفسية مثل التوتر والقلق والاكتئاب، وكذلك الوعكات الصحية وبعض الأدوية، وغيرها من المسببات التي قد ترفع مستويات السكر في الدم.
وشدد بخاري على أهمية الوعي بنمط الحياة الصحي، والالتزام بالتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، للحد من هذا التصاعد المتسارع في معدلات الإصابة بالسكري.