التوترات العسكرية تربك خطط السعوديين لإجازة العيد وتضع حجوزات السفر في مهب الريح

خالد خليل

2026-03-10T22:29:45.572Z

تشهد حجوزات السفر لإجازة عيد الفطر حالة من الغموض والترقب، بعد التوترات العسكرية في المنطقة منذ 28 فبراير 2026 واضطرابات حركة الطيران. وكالات السفر في السعودية والأردن والإمارات تؤكد تباطؤ الحجوزات الجديدة مقابل زيادة طلبات التعديل والإلغاء، مع تركيز المسافرين على التذاكر المرنة وانتظار اتضاح الأوضا…

دخلت حجوزات السفر الخاصة بإجازة عيد الفطر هذا العام مرحلة من الغموض والترقب، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ 28 فبراير 2026، وما تبعها من اضطرابات واسعة في حركة الطيران وإغلاق أو تقييد المجال الجوي في عدد من دول الشرق الأوسط.

وأكدت وكالات سفر ومختصون في قطاع السياحة أن موسم السفر الذي كان يُتوقع أن يشهد نشاطًا كبيرًا خلال عطلة العيد أصبح الآن في "مهب الريح"، مع تزايد الاستفسارات من المسافرين بشأن إمكانية السفر أو تأجيل الرحلات، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في طلبات تعديل الحجوزات وإلغائها.

وقال بندر الشيخ، مدير عام وكالة نجوم السفر في جدة، إن حالة عدم اليقين الحالية أثرت بشكل مباشر على قرارات السفر لدى الكثير من العائلات.

وأضاف: "الأسابيع التي تسبق إجازة العيد عادة ما تشهد ذروة الحجوزات السياحية، لكن ما نراه الآن هو تردد واضح لدى المسافرين، حيث يفضل كثيرون الانتظار حتى تتضح الصورة بشأن حركة الطيران واستقرار الأوضاع في المنطقة".

من جانبه، أوضح عبدالرزاق الزهراني، الرئيس التنفيذي لنادي المسافر في الرياض، أن شركات السفر تتلقى يوميًا عشرات الطلبات المتعلقة بتعديل مواعيد الرحلات أو تحويلها إلى وجهات أقرب.

وقال: "المسافر السعودي أصبح يبحث أولًا عن التذكرة الأكثر مرونة وليس الأرخص، لأن الجميع يدرك أن أي تطور جديد قد يغيّر خطط السفر في أي لحظة".

وفي الأردن، أشار عامر المجايدة، المسؤول في إحدى شركات السياحة في عمّان، إلى أن حالة الترقب انعكست بشكل واضح على الحجوزات الإقليمية.

وأضاف: "نلاحظ تباطؤًا في الحجوزات الجديدة مقابل زيادة في الاستفسارات، وكثير من المسافرين يفضلون الانتظار حتى الأسبوع الأخير قبل العيد لاتخاذ قرار السفر".

أما في الإمارات، فيرى يعقوب الزرعوني، رئيس السياحة الخارجية في إحدى وكالات السفر بدبي، أن القطاع السياحي اعتاد التعامل مع مثل هذه الظروف.

وقال: "السوق السياحي مرّ بأزمات كثيرة من قبل، لكن المؤكد أن أي اضطراب في حركة الطيران يؤثر فورًا في قرارات السفر، خصوصًا في المواسم القصيرة مثل إجازة عيد الفطر".

ويؤكد مختصون أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير موسم السفر خلال العيد، إذ إن استقرار حركة الملاحة الجوية وعودة الرحلات المنتظمة سيعيدان الثقة سريعًا إلى السوق السياحي، بينما قد يؤدي استمرار الاضطرابات إلى تراجع كبير في حركة السفر الإقليمية خلال واحدة من أهم فترات الطلب السنوي على الرحلات.