مشروع أمريكي لتجاوز حظر المحتوى في أوروبا يهدد بأزمة دبلوماسية

أيمن حسن

2026-02-19T06:15:00.123Z

تتجه وزارة الخارجية الأمريكية لتطوير بوابة إلكترونية جديدة باسم "Freedom.gov" لتمكين المستخدمين في أوروبا ومناطق أخرى من تجاوز الرقابة والوصول إلى محتوى محظور بموجب القوانين الأوروبية، في خطوة يُحذّر خبراء من أنها قد تفجّر خلافًا دبلوماسيًا بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.

تعمل وزارة الخارجية الأمريكية، وفقاً لمصادر مطلعة، على تطوير بوابة إلكترونية تحمل اسم "Freedom.gov"، تهدف إلى تمكين المستخدمين في أوروبا ومناطق أخرى من العالم من الالتفاف على الرقابة الحكومية والوصول إلى المحتوى المحظور، بما في ذلك المواد المصنفة في القوانين الأوروبية كخطاب كراهية أو دعاية متطرفة.

وذكرت تقارير نقلتها وكالة "رويترز" أن المشروع تقوده وكيلة وزارة الخارجية سارة روجرز، وقد يتضمن دمج تقنيات الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN)، بما يتيح للمستخدمين تصفح الإنترنت بهوية أمريكية ودون إمكانية تتبع بياناتهم، وهو ما يجعل القوانين المحلية أقل فاعلية في حجب هذا النوع من المحتوى.

ويعكس المشروع فجوة متزايدة بين إدارة ترامب والاتحاد الأوروبي حول مفهوم "الحرية الرقمية". ففي الوقت الذي ترى فيه واشنطن أن القيود الأوروبية تمثل قمعاً للأصوات، يؤكد الاتحاد الأوروبي أن تشريعاته تستهدف حماية المجتمع من التطرف والمحتوى الضار.

وفي هذا السياق، صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن "الحرية الرقمية أولوية بالنسبة للوزارة، وهذا يشمل انتشار تقنيات الخصوصية والتحايل على الرقابة"، في إشارة إلى دعم واشنطن للأدوات التقنية التي تُمكّن من تجاوز أنظمة الحجب.

وتثير هذه المبادرة مخاوف في أوروبا من تشجيع الأفراد على انتهاك القوانين الوطنية الخاصة بتنظيم المحتوى عبر الإنترنت. ووصف المسؤول الأمريكي السابق كينيث بروب الخطوة بأنها "هجوم مباشر" على القوانين الأوروبية، مؤكداً أن الموقع سيُنظر إليه في أوروبا كمحاولة أمريكية لإحباط أحكام القانون الوطني.

ورغم عدم إطلاق الموقع رسمياً في مؤتمر ميونيخ كما كان متوقعاً، فإن تسجيل النطاق في يناير الماضي يُعد مؤشراً على جدية التوجه الأمريكي نحو ما بات يُعرف بـ"دبلوماسية التكنولوجيا"، عبر توظيف الأدوات الرقمية في رسم ملامح السياسة والعلاقات الدولية.