لماذا يُصيب الربو النساء بشكلٍ أشدّ؟ دراسة بريطانية تكشف الأسباب

أيمن حسن

2026-02-12T05:40:00.051Z

كشفت دراسة بريطانية جديدة من إمبريال كوليدج لندن عن آلية قد تفسر معاناة النساء من أعراض الربو بشكل أكثر تكرارًا وشدة مقارنة بالرجال، مرجّحة دورًا رئيسًا لهرمون الإستروجين في زيادة الالتهاب التحسسي داخل الرئتين.

كشفت دراسة جديدة من إمبريال كوليدج لندن عن سبب معاناة النساء من أعراض الربو بشكل أكثر تكرارًا وشدة من الرجال، مرجّحة أن هرمون الإستروجين الأنثوي يتفاعل مع خلايا الرئة ويزيد الالتهاب التحسسي.

وبعنوان "لماذا يُصيب الربو النساء بشكلٍ أشدّ من الرجال؟"، أوضح تقرير على موقع "ميديكال إكسبريس" أن الباحثين اكتشفوا أن الإستروجين يزيد من إنتاج جزيء "إنترلوكين-33"، الذي يعزّز بدوره تأثير مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR) على خلايا (TH2) المناعية.

وتؤدي هذه العملية إلى إنتاج هذه الخلايا مستويات مفرطة من السيتوكينات الالتهابية، وهي المسؤولة بشكل مباشر عن ضيق التنفس وانسداد المجاري الهوائية لدى مرضى الربو.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس إيميونولوجي"، أظهرت التجارب المخبرية أن إناث الفئران طوّرت استجابات مناعية أقوى بكثير من الذكور عند تعرّضها لمسببات الحساسية.

إلا أن الباحثين نجحوا في تقليل هذا الالتهاب المفرط بصورة ملحوظة من خلال حجب إشارات مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR)، ما أدى إلى تلاشي الفروق الجينية في الاستجابة للمرض بين الذكور والإناث في النماذج الحيوانية.

وتضع هذه النتائج أساسًا لفهم تقلبات شدة الربو خلال المراحل البيولوجية المختلفة في حياة المرأة، مثل البلوغ والحمل وانقطاع الطمث.

وفي هذا السياق، أكدت البروفيسورة كلير لويد، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أهمية هذه النتائج، موضحة أن شدة الربو تتغيّر خلال فترات التقلبات الهرمونية، وأن النتائج تشير إلى أن هرمون الإستروجين قد يُضخّم الالتهاب التحسسي عبر تأثيره المتزامن على الخلايا الهيكلية والمناعية، وهو ما قد يفسّر اختلاف نتائج الربو بين الإناث والذكور.

ويخطط فريق البحث حاليًا لنقل هذه النتائج إلى المرحلة البشرية، خاصة مع وجود موانع عمل "إنترلوكين-33" قيد التجارب السريرية بالفعل، الأمر الذي قد يمهّد الطريق لابتكار علاجات مخصصة تستهدف هذا المسار الحيوي وتخفّف معاناة ملايين النساء المصابات بالربو حول العالم.