على غرار مساكن الحجاج.. مختص يقترح استنساخ الفكرة لتسكين العمال

عبدالرزاق البجالي

2020-04-26T11:57:52.000Z

اقترح المختص في التنمية المستدامة الدكتور نايف بن سراج الهذلي الترخيص للعمائر السكنية لإسكان عمالة الشركات على غرار ما هو معمول به في لجنة إسكان الحجاج بمكة المكرمة.

وقال "الهذلي" إن الوضع الحالي لسكن العمال في ضوء الأزمة الراهنة جعلنا نفكر كثيراً في إعادة النظر في إسكان هذه العمالة حيث تبين لنا من خلال أزمة كورونا خطورة هذه التجمعات العمالية وكيف أصبحت هاجسًا، بل المهدد الأكبر على سلامة المجتمع من الناحية الصحية، ناهيك عن تهديدها من الناحية الاجتماعية، والسبب في ذلك يعود إلى استهتار كثير من الشركات والمؤسسات وعدم القيام بمسؤوليتها من خلال توفير السكن الملائم والصحي لعمالتها وإطلاق العنان لهم في تكوين بؤر وتجمعات عشوائية ساهمت في العديد من المشاكل الأمنية والصحية والاجتماعية.

وأضاف "الهذلي" أنه لابد من إلزام المؤسسات بتوفير السكن الملائم لعمالتها ويكون وفق ضوابط واشتراطات الأمن والسلامة؛ مشيرًا إلى أنه يتعين الأخذ بعين الاعتبار ألا تتسبب هذه المساكن في إزعاج للسكان داخل الأحياء السكنية بل يراعى بأن تكون هذه المباني على الشوارع العامة الرئيسية وفق شروط ومواصفات تحددها اللجان المعنية بهذا الأمر.

وبين أنه يجب الاستفادة من تجربة لجنة إسكان الحجاج في مكة المكرمة، واستنساخها وتطبيقها على المباني التي يرغب أصحابها في أن تكون مبان مخصصة لسكن العمال بحيث يقوم أصحاب المباني الذين يرغبون في تأجير مبانيهم على العمالة باستخراج تصاريح تسكين للعمالة، وذلك وفق اشتراطات وضوابط معينه تقترحها اللجنة المكلفة بهذا الأمر، ومن ثم منح المباني التي تحقق الاشتراطات التي تقرها اللجنة التصاريح اللازمة لتأجير مبانيهم كسكن للعمال وعدم السماح بتأجير أي مبنى إذا لم يكن مرخصًا لتسكين العمالة وفق الضوابط والاشتراطات التي يجب توافرها والتي بموجبها يتحصل صاحب المبنى على التصريح الذي يؤهله ويسمح له باستخدام المبنى كسكن للعمالة.

ولفت إلى ضرورة إلزام كل شركة أو مؤسسة بأن تستأجر لعمالتها في تلك المباني المرخصة والمعدة لإسكان العمالة وتوثق هذه العقود من خلال المكاتب العقارية بحيث يتم تحديد أماكن تواجد العمالة والمساعدة في القضاء على ظاهرة مخالفي نظام الإقامة، وذلك لتحقيق فوائد كثيرة ومتعددة على الصعيد الأمني والاجتماعي والصحي.