استشاري نفسي يحذّر من إيقاف الأدوية فجأة في رمضان وينصح بتعديل التوقيت لا الجرعة

سعد الراشد

2026-02-15T20:15:04.201Z

حذّر استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالإله الحديثي من إيقاف مضادات الاكتئاب والذهان ومثبتات المزاج بشكل مفاجئ في رمضان، مؤكدًا أن الصيام ليس المشكلة بل تعديل الروتين الدوائي دون تخطيط. ونصح بتثبيت الجرعة، وضبط التوقيت وفق النوم، والحرص على الترطيب، واستشارة الطبيب قبل الشهر الكريم.

أكد استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالإله الحديثي، في خطوة توعوية مع قرب دخول شهر رمضان، أن تغيّر نمط النوم والأكل والإيقاع اليومي (Circadian Rhythm) قد يؤثر في المزاج والقلق والتركيز، مشدداً على أن الصيام بحد ذاته ليس مشكلة لمعظم المرضى المستقرين، لكن تعديل الروتين الدوائي دون تخطيط قد يعرّض بعضهم لانتكاسات.

وأوضح الحديثي أن المبدأ الأساسي خلال الشهر الكريم هو تنظيم توقيت الدواء وفق طبيعة نوم الشخص الفعلية، لا وفق اسم الوجبة أو التوقيت التقليدي للصباح والمساء.

لا توقف الدواء فجأة

وحذّر من إيقاف مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان أو مثبتات المزاج بشكل مفاجئ، لما قد يسببه ذلك من انتكاسة أو أعراض انسحابية مثل الدوخة والقلق واضطراب النوم، مؤكداً أن أي تعديل يجب أن يكون تدريجياً وتحت إشراف طبي مباشر.

ثبّت الجرعة وعدّل التوقيت عند الحاجة

وأشار الحديثي إلى أن الجرعة اليومية يمكن غالباً الإبقاء عليها كما هي، مع نقلها إلى وقت يتناسب مع نمط النوم الفعلي في رمضان، سواء كان النوم بعد الإفطار مباشرة أو في ساعات الفجر المتأخرة.

اربط توقيت الجرعة بوظيفة الدواء

وبيّن أن الأدوية المسببة للنعاس تُؤخذ قبل فترة النوم الأساسية أياً كان توقيتها خلال اليوم، فيما تُؤخذ الأدوية المنشطة أو التي قد تؤثر على النوم بعد الاستيقاظ من النوم الرئيسي، وليس بالضرورة في "الصباح" بمعناه التقليدي.

تنظيم النوم أولوية

ولفت إلى أن اضطراب النوم في الأيام الأولى من رمضان شائع بسبب تغيّر الإيقاع اليومي أو انسحاب الكافيين، مبيناً أن تنظيم النوم قد يكون في كثير من الحالات أكثر أهمية من تعديل الدواء نفسه.

الترطيب مهم لبعض الأدوية

وأشار الحديثي إلى أن بعض الأدوية مثل "الليثيوم" تتأثر بالجفاف؛ إذ قد يؤدي نقص السوائل إلى ارتفاع مستواها في الدم، ما يستدعي الحرص على شرب كميات كافية من السوائل خلال الفترة المسموح بها في غير ساعات الصيام، ومتابعة أي أعراض غير معتادة.

الانتظام يحمي من الانتكاسة

وشدد على أن مضادات الذهان ومثبتات المزاج تحتاج إلى انتظام صارم، إذ إن الانقطاع حتى لأيام قليلة قد يرفع خطر الانتكاسة، خاصة لدى مرضى الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

قلق مؤقت في الأسبوع الأول

وتوقع الحديثي أن يلاحظ بعض المرضى زيادة مؤقتة في القلق خلال الأسبوع الأول من رمضان؛ نتيجة تغيّر النوم أو تقليل الكافيين، مؤكداً أن هذه الأعراض غالباً ما تستقر مع التكيف واستقرار نمط اليوم.

انتبه للتداخلات الدوائية والغذائية

ونبّه إلى أن تغيّر نمط الأكل أو إضافة مكملات غذائية أو أعشاب قد يؤثر على امتصاص بعض الأدوية، داعياً إلى استشارة الطبيب قبل إدخال أي تغيير على النظام الغذائي أو الدوائي خلال الشهر الكريم.

إشارات تحذيرية تستدعي المراجعة

وأكد الحديثي ضرورة مراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة ازدياد واضح في الأرق، أو تدهور المزاج، أو ظهور أفكار سوداوية، أو أعراض ذهانية، دون انتظار نهاية الشهر أو موعد المراجعة الدوري.

التخطيط المسبق أفضل

وختم بالتوصية بمراجعة الطبيب قبل رمضان بنحو أسبوعين لمناقشة التوقيت الأنسب للأدوية وفق نمط النوم الشخصي لكل مريض، بما يقلل المشكلات المحتملة ويعزز الاستقرار العلاجي طوال الشهر.