شوارع بيروت الرمضانية تحوّل الحمراء والكورنيش والوسط التجاري إلى مسرح للروح والضوء

خالد خليل

2026-02-25T22:54:27.990Z

تعيش بيروت في رمضان أجواء خاصة تجعل شوارعها مسرحًا مفتوحًا للحياة الليلية الروحانية والاجتماعية. في شارع الحمراء والكورنيش البحري والوسط التجاري تمتد السهرات بين الإفطار والسحور، حيث تتزين الشرفات بالفوانيس، وتزدحم المطاعم والمقاهي والعائلات بجلسات دافئة حتى الفجر.

في بيروت، لا تنام العاصمة اللبنانية مبكرًا في شهر رمضان؛ فمن لحظة اقتراب أذان المغرب تتبدل ملامح المدينة، فتُضاء الشرفات بالفوانيس، وتتجه الخطى نحو موائد الإفطار، فيما تتزين الشوارع الرئيسية بحلة رمضانية تجمع بين البساطة والدفء، لتتحول الأرصفة إلى مساحات لقاء والمقاهي إلى منصات للسحور والسمر حتى الفجر.

في شارع الحمراء، ينبض المشهد بالحياة قبل الإفطار بدقائق؛ حيث يزداد الازدحام أمام المطاعم، وتتحلق العائلات حول موائد عامرة بالمقبلات اللبنانية، بينما تختلط روائح الشوربة الساخنة بنكهة القهوة العربية. وبعد صلاة التراويح يرتفع إيقاع الحركة؛ فتطول الجلسات وتدور الأحاديث حول الذكريات والسياسة والفن، فيما يلتقط الشباب الصور تحت أضواء خافتة تعكس روح المدينة المتجددة.

وعلى امتداد الكورنيش البحري وصولًا إلى منطقة الروشة، يحمل البحر طابعًا رمضانيًا خاصًا؛ إذ تختار العائلات الإفطار بإطلالة مباشرة على الأفق، قبل أن تمضي في نزهة هادئة بعد الصلاة. هناك يمتزج صوت الموج بضحكات الأطفال، لتتحول الأمسية إلى طقس اجتماعي متكرر يحرص كثيرون على عدم تفويته خلال الشهر الكريم.

وفي قلب الوسط التجاري تعيش أسواق بيروت أجواء احتفالية مختلفة؛ فالساحات تتلألأ بالإضاءات الرمضانية، والمتاجر تمد ساعات عملها حتى وقت متأخر. وتتجول العائلات بين المحال استعدادًا للعيد، بينما تستقطب المقاهي المفتوحة رواد السحور بعروض خاصة، وأطباق لبنانية تقليدية تتصدرها الكنافة والمغلي وطبق الفتوش الحاضر على غالبية الموائد.