استشاري قلب يحذّر مرضى الضغط: تجنّبوا الجدل والانفعال.. ونمط الحياة هو الأساس
Email Agent
حذّر استشاري القلب وخبير ضغط الدم الدكتور صالح الغامدي من الانخراط في النقاشات الحادة والجدل، مؤكّدًا أنها من أبرز مسبّبات العصبية وارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى المرضى، مشددًا على أن نمط الحياة الصحي يمثل خط الدفاع الأول في التحكم بالمرض إلى جانب الأدوية.
حذّر استشاري القلب وخبير ضغط الدم الدكتور صالح الغامدي من خطورة الانخراط في النقاشات الحادة والجدل، مؤكّدًا أنها من أبرز مسبّبات العصبية التي تؤثر سلبًا على التحكم في ضغط الدم، خصوصًا لدى المرضى.
وأوضح أن التوتر والانفعال الناتجين عن الاختلافات والجدل قد يرفعان ضغط الدم بشكل ملحوظ، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب»، وقوله: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقًا»، في إشارة إلى أهمية تجنب الجدل حفاظًا على الصحة النفسية والجسدية.
وبيّن الغامدي، عبر حسابه في منصة "إكس"، أن كثيرين يعرفون أن قراءة ضغط الدم تتكوّن من رقمين، لكن قلة تدرك معناهما الحقيقي، موضحًا أن القلب يعمل كمضخة؛ إذ يمثّل الرقم الأعلى قوة دفع الدم مع كل نبضة، بينما يعكس الرقم الأدنى ضغط الدم أثناء راحة القلب بين النبضات.
وأشار إلى أن الأمر لا يتعلّق بمجرد أرقام؛ لأن أي ارتفاع – ولو بسيطًا ومتكررًا – في أحد الرقمين يُعد مؤشرًا مبكرًا على وجود حمل إضافي على القلب والشرايين، ما يستدعي الانتباه وعدم التأجيل.
وأضاف أن القراءة الطبيعية لضغط الدم تكون غالبًا أقل من 120/80، مع حد أدنى يقارب 90/60، محذّرًا من تجاهل الارتفاعات المتكررة حتى وإن كانت طفيفة، نظرًا إلى أن ارتفاع الضغط غالبًا لا تصاحبه أعراض واضحة.
وفيما يتعلّق بالرياضة، أكّد الغامدي أنها تمثّل علاجًا غير دوائي فعّالًا لمرضى الضغط، موصيًا بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي المعتدل، مثل المشي السريع، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل ممارسة تمارين المقاومة الشديدة، خاصة في حال عدم استقرار الضغط.
وجدّد التأكيد على أن التحكم في ضغط الدم لا يقتصر على الأدوية وحدها، مشيرًا إلى أن "في أوقات الأزمات، تبقى الصحة هي العملة التي لا تفقد قيمتها"، موضحًا أن توفر الأدوية قد يتأثّر بعوامل خارجة عن الإرادة، بينما تبقى جودة التغذية والنشاط البدني قرارًا شخصيًا بيد الإنسان بعد توفيق الله.
وشدّد على أهمية عدم الاعتماد الكامل على الدواء كخطة وحيدة، بل جعل نمط الحياة الصحي هو الأساس، ليكون الدواء عاملًا مساعدًا، ما يسهم في تحقيق استقرار ضغط الدم حتى في ظل التحديات والظروف المتغيّرة.
واختتم الغامدي بالتشديد على تجنّب الجدل والانفعالات، مؤكّدًا أن إدارة التوتر وتجنّب مسبّبات العصبية تمثّل ركيزة أساسية في السيطرة على ضغط الدم والحفاظ على صحة القلب.