الصحة العالمية: العلم والتعاون الدولي يخفضان وفيات الأمهات والأطفال للنصف
كشفت منظمة الصحة العالمية، في تقرير حديث بمناسبة يوم الصحة العالمي 7 أبريل، عن انخفاض وفيات الأمهات بأكثر من 40% منذ عام 2000، وتراجع وفيات الأطفال دون الخامسة بأكثر من 50% عالميًا، مؤكدة أن التقدم العلمي والتعاون الدولي كانا عاملين حاسمين في هذا التحول الصحي.
كشفت منظمة الصحة العالمية، في تقرير حديث بمناسبة الاحتفال بيوم الصحة العالمي الذي يوافق 7 أبريل، عن انخفاض وفيات الأمهات بأكثر من 40% منذ عام 2000، وتراجع وفيات الأطفال دون الخامسة بأكثر من 50% على مستوى العالم، في مؤشر على تأثير التقدم العلمي والتعاون الدولي في تحسين الصحة.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن العلم يُعد أحد أقوى أدوات البشرية لحماية الصحة وتحسينها، مشيرًا إلى أن الابتكارات الطبية مثل اللقاحات، والبنسلين، والتصوير بالرنين المغناطيسي، ورسم خريطة الجينوم البشري، أسهمت في إطالة متوسط العمر وتحسين جودة الحياة عالميًا.
وأوضح التقرير أن جهود التحصين أنقذت أكثر من 154 مليون طفل خلال الخمسين عامًا الماضية، لافتًا إلى أن لقاح الحصبة وحده خفّض وفيات الأطفال بشكل كبير، فيما أسهمت أدوات التشخيص المبكر في تحويل العديد من الأمراض الخطيرة إلى حالات يمكن السيطرة عليها وعلاجها بصورة أفضل.
ورغم هذا التقدم، حذّرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر صحية متزايدة، من بينها تغير المناخ، والتوترات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، إلى جانب تهديدات الأوبئة الجديدة، مؤكدة أن هذه العوامل تضع الأنظمة الصحية تحت ضغط متزايد.
وشدّدت المنظمة على أهمية استمرار البحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل تزايد الأمراض المرتبطة بالبيئة ونمط الحياة، وضرورة الاستثمار في الابتكار الصحي لضمان استدامة الأنظمة الصحية.
واستعرض التقرير نماذج نجاح عالمية في الاستجابة للأزمات الصحية، من بينها تنسيق المنظمة للاستجابة لتفشي متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (سارس) عام 2003، حيث تم تحديد الفيروس خلال أسبوعين فقط عبر شبكة من المختبرات حول العالم.
كما أشار التقرير إلى أن مبادرات وضع معايير جودة الهواء وإرشادات مياه الشرب ساعدت في الحد من أمراض الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة بالمياه، ما يعكس دور السياسات القائمة على الأدلة العلمية في حماية الصحة العامة.
واختتمت منظمة الصحة العالمية تقريرها بدعوة الحكومات والمجتمعات إلى «الوقوف مع العلم»، مؤكدة أن التعاون الدولي القائم على الأدلة العلمية هو الطريق لبناء أنظمة صحية أكثر عدلاً واستدامة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.