تراجع حاد ثم تعافٍ تدريجي لرحلات الناقلات الخليجية خلال 9 أيام من الحرب
Email Agent
أظهرت بيانات حركة الطيران للناقلات الخليجية الكبرى تراجعًا حادًّا في أعداد الرحلات منذ اندلاع الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير 2026، قبل أن تبدأ في تسجيل تعافٍ تدريجي خلال الأيام التالية مع إعادة فتح الأجواء وتشغيل جزئي لعدد من المطارات الخليجية.
أظهرت بيانات حركة الرحلات اليومية لعدد من كبرى الناقلات الخليجية تراجعًا حادًّا في أعداد الرحلات عقب اندلاع الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير 2026، قبل أن تبدأ حركة الطيران في تسجيل عودة تدريجية خلال الأيام اللاحقة مع إعادة فتح الأجواء واستئناف التشغيل الجزئي في عدد من المطارات الخليجية.
وتوضح الأرقام الخاصة بخمس شركات طيران خليجية هي: الخطوط القطرية، طيران الإمارات، الاتحاد للطيران، فلاي دبي، والعربية للطيران، حجم التأثير المباشر للأزمة على قطاع الطيران في المنطقة، حيث انتقلت الحركة من مستويات تشغيل طبيعية إلى شبه توقف خلال أيام قليلة.
تشغيل طبيعي قبل التصعيد
حتى يوم 27 فبراير كانت حركة الطيران تسير بمعدلات مرتفعة؛ إذ سجّلت الناقلات الخليجية مئات الرحلات يوميًّا.
فقد شغّلت الخطوط القطرية نحو 583 رحلة يوم 27 فبراير، بينما سجّلت طيران الإمارات حوالي 531 رحلة، وبلغت رحلات فلاي دبي نحو 343 رحلة، في حين سجّلت الاتحاد للطيران حوالي 334 رحلة، وبلغت رحلات العربية للطيران نحو 305 رحلات في اليوم نفسه.
وتعكس هذه الأرقام حجم النشاط الكبير الذي كانت تشهده مطارات الخليج قبل التصعيد العسكري، حيث تُعد المنطقة واحدة من أكثر مراكز الطيران ازدحامًا في العالم.
هبوط حاد يوم 28 فبراير
مع بدء الهجوم العسكري على إيران يوم 28 فبراير، شهدت الأجواء الإقليمية اضطرابًا واسعًا، ما دفع العديد من الدول إلى إغلاق أو تقييد مجالاتها الجوية مؤقتًا.
وتُظهر البيانات انخفاضًا حادًّا في عدد الرحلات في ذلك اليوم؛ حيث تراجعت رحلات الخطوط القطرية إلى 216 رحلة فقط، وانخفضت رحلات طيران الإمارات إلى 224 رحلة، بينما سجّلت فلاي دبي 108 رحلات، والاتحاد للطيران 90 رحلة، والعربية للطيران 103 رحلات.
شبه توقف في بداية مارس
بلغ التأثير ذروته في الأول والثاني من مارس، حيث اقتربت الحركة الجوية من التوقف شبه الكامل.
ففي 1 مارس سجّلت العربية للطيران صفر رحلات، بينما لم تُشغّل فلاي دبي سوى رحلة واحدة فقط، وبلغت رحلات الاتحاد للطيران 4 رحلات، في حين سجّلت طيران الإمارات 24 رحلة فقط، والخطوط القطرية 3 رحلات.
وفي 2 مارس استمرت الحركة عند مستويات متدنية للغاية، مع تسجيل أعداد محدودة من الرحلات لدى معظم الشركات.
مؤشرات تعافٍ تدريجي
اعتبارًا من 3 مارس بدأت مؤشرات التعافي تظهر تدريجيًّا، مع إعادة تشغيل بعض المسارات وعودة جزئية للحركة الجوية.
فقد ارتفعت رحلات فلاي دبي إلى 75 رحلة، وطيران الإمارات إلى 70 رحلة، والعربية للطيران إلى 30 رحلة، بينما سجّلت الاتحاد للطيران 28 رحلة.
وتواصل التعافي خلال الأيام التالية، حيث ارتفعت أعداد الرحلات بشكل واضح بحلول 5 و6 مارس، قبل أن تصل في 7 مارس إلى مستويات أعلى نسبيًّا؛ مع تسجيل 252 رحلة لطيران الإمارات، و137 رحلة لفلاي دبي، و109 رحلات للعربية للطيران، و43 رحلة للاتحاد للطيران، و34 رحلة للخطوط القطرية.
طريق طويل نحو التعافي الكامل
يرى خبراء الطيران أن العودة الكاملة لمستويات التشغيل السابقة قد تستغرق عدة أسابيع، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة ووجود تحذيرات ملاحية من التحليق فوق بعض الأجواء.
ومع ذلك، تشير المؤشرات الحالية إلى أن شركات الطيران الخليجية تعمل على استعادة شبكاتها التشغيلية تدريجيًّا، عبر تشغيل رحلات محدودة أولًا ثم زيادة الترددات اليومية مع تحسن الوضع الأمني وعودة الثقة في حركة الملاحة الجوية.
ويؤكد متخصصون في قطاع الطيران أن مرونة شركات الطيران الخليجية وخبرتها في إدارة الأزمات ستلعبان دورًا مهمًّا في تسريع تعافي الحركة الجوية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع اعتماد المنطقة على الطيران كمحور رئيسي لحركة السفر العالمية بين الشرق والغرب.