"الشثري" لـ"سبق": 8 معايير يجب اتباعها قبل التوطين الحصري لأي نشاط
أكد نائب رئيس غرفة الرياض ورئيس اللجنة السعودية لسوق العمل "المهندس منصور الشثري" في تصريح خاص لـ"سبق"؛ أن رجال الأعمال قدموا إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية 8 معايير وسياسات يجب اتباعها قبل إقرار قرار بالتوطين الحصري لأي نشاط.
وأكد المهندس "الشثري" أن هذه المعايير الدقيقة منعٌ للأضرار أو الخسائر التي قد يتسبب بها قرار التوطين لأصحاب الأعمال في النشاط، على غرار ما حدث للبعض من توطين قطاع الاتصالات وقصره على السعوديين.
وأشار "الشثري" إلى أن أصحاب الأعمال طالبوا وزارة العمل بضرورة إتاحة مدة قبل تطبيق القرار لا تقل عن عامٍ واحد، وعام بعد التطبيق للتوطين الشامل، قائلًا: إن التشاركية في التوطين الحصري شرط لنجاحه؛ فكثير من قرارات التوطين السابقة التي فرضتها وزارة العمل كتوطين الذهب والليموزين باءت بالفشل لعدم وجود حوار وتشاركية مع رجال الأعمال.
وأكد أن هذه المدة جاءت لتمكين المنشآت من تكييف إمكانياتها المالية والإدارية، وإنهاء التعهدات التي عليها وحقوق العمالة الوافدة، بجانب وضع ميزانية للتوطين والتدريب وتكييف إمكاناتها المالية والإدارية مع القرار وتنفيذ البرامج التدريبية المهنية على تلك المهن والوظائف، مع إتاحة الفرصة للخروج الآمن من السوق وبدون خسائر للمنشآت التي لا تستطيع التكيف مع قرار التوطين.
ونوه إلى أن المدة المتاحة لبعد تطبيق القرار تمنح الفرصة للتدرج في التوطين وتحقيق النسب المحددة، بالإضافة إلى تكيف العاملين وإعادة التوظيف لمن يتعذّر استقرارهم في العمل أو تظهر الحاجة لإعادة تدريبهم، واعتبر أن تلك المعايير والاشتراطات تقلص التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال قبل تطبيق التوطين الحصري.
وأوضح أن تلك المعايير تتراوح بين المعايير الأمنية والاقتصادية ومدى حاجة المجتمع للسلعة أو الخدمة المراد توطينها؛ لضمان رغبة المواطنين بالإقبال عليها واستمرار النمو فيها، ووجود العائد المناسب والمجزي في تلك المهن، والأخذ بالاعتبار مدى سيادة العمالة الوافدة في بعض الأنشطة، والأخذ بدراسات الانكشاف المهني بعين الاعتبار، ومعايير خاصة بتحسين النشاط ليلائم السعوديين، ومعايير ثقافية واجتماعية لتقبلهم للعمل أو للنشاط.
وشدد "الشثري" على أن تلك المعايير والاشتراطات كفيلة بجعل كافة الأطراف تتكاتف لتطبيق التوطين الحصري؛ لأنه لن يتسبب بأي خسائر أو يواجه إشكاليات وعوائق تمنع استمرار المواطنين فيه، ويجعله عرضةً للفشل كبقية قرارات التوطين السابقة.
ونوه رئيس غرفة الرياض ورئيس اللجنة السعودية لسوق العمل إلى أن أهم تحدٍّ يواجه التوطين الحصري هو كثرة المنشآت المنافسة؛ مما يحد من أرباح أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويعيق استمرارهم بالمجال، قائلًا: إن التوطين يتيح تقليص تلك المنشآت بشكل يزيد من أرباح أصحاب المنشآت ويجعلهم يستغنون عن الوظيفة ويقبلون أن يكونوا من أصحاب الأعمال.