الشثري يوضح حكم كشف عيوب الخاطب: ما تاب منه لا يُذكر.. والتلميح أولى من التفصيل«فلان لا يصلح لكم».. الشثري يحدد ضابط كشف عيوب الخاطب ويحسم ما يُذكر وما يُستر
أوضح المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ سعد بن ناصر الشثري، أن الأصل شرعاً عدم ذكر عيوب الناس ومعاصيهم، وأن كشف عيوب الخاطب يكون بقدر الحاجة المرتبطة بالحياة الزوجية فقط، مع استثناء ما تاب منه وتركه، مفضلاً التلميح على التفصيل متى تحقق المقصود.
أوضح المستشار في الديوان الملكي، عضو هيئة كبار العلماء، معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، الضوابط الشرعية المتعلقة بذكر عيوب الخاطب عند السؤال عنه، مؤكداً أن الأصل عدم ذكر عيوب الآخرين ومعاصيهم، وأن ذكرها عند وجود مصلحة يقتصر على قدر ما يحقق تلك المصلحة.
جاء ذلك خلال إجابته في برنامج «فتاوى» على القناة السعودية، عن سؤال حول من يخطب وكيفية التعامل مع عيوبه، وما إذا كان يجب كشف تفاصيل حياته لمن يسأل عنه بقصد تزويجه.
وبيّن الشثري أن ذكر عيوب الخاطب السابقة التي تاب منها وتركها ليس من الأمور المستحسنة، بل من الأمور الممنوعة؛ لأنها ماضٍ انتهى، موضحاً أن الحديث عن الخاطب يقتصر على الصفات المرتبطة بالحياة الزوجية، فيما لا تُذكر الأمور التي لا علاقة لها بها.
وأضاف أن ما تاب منه الخاطب وتركه واتقى الله فيه لا يُذكر في مسيرته، مشيراً إلى أنه إذا أمكن الاكتفاء بالتلميح دون التصريح والتفصيل فإن ذلك أولى.
وضرب مثالاً على ذلك بقوله إنه إذا عُرف عن الخاطب سوء العشرة أو عدم قيامه بالنفقة على أهل بيته ثم سُئل عنه في هذا الجانب، فيمكن الاكتفاء بالقول: «فلان لا يصلح لكم»، دون الحاجة إلى تفصيل تلك العيوب، متى اقتنع السائل بالكلام الإجمالي.
وأكد أن الضابط في ذلك هو الاقتصار على موطن الحاجة، وعدم ذكر ما لا علاقة له بالموضوع، وعدم ذكر ما تركه الشخص وتاب منه، مع الاقتصار على التلميح عن التصريح والتفصيل متى تحقق المقصود بذلك.
وأشار الشثري إلى أن هذه القواعد لا تقتصر على باب الخطبة، بل تشمل كل أمر يحتاج فيه إلى ذكر عيوب الآخرين، كالكلام في الشهود، وسؤال المفتي عن مسائل تتعلق بتعامل الإنسان مع من يسيئون إليه، ونحو ذلك من المسائل.