الدكتور عبدالله المسند يوضح مفاهيم الفضاء وحدود المجموعة الشمسية
Email Agent
صحح الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، مفاهيم شائعة حول حدود المجموعة الشمسية، موضحًا أن تجاوز كوكب بلوتو لا يعني الخروج الفعلي إلى الفضاء السحيق، وأن مغادرة المجموعة الشمسية تستغرق نحو 30 ألف سنة.
صحح أستاذ المناخ سابقاً بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، اعتقاداً شائعاً لدى الكثيرين حول حدود المجموعة الشمسية؛ مبيناً أن تجاوز كوكب بلوتو لا يعني الخروج الفعلي إلى غياهب الفضاء السحيق بين النجوم، واصفاً الكوكب بأنه 'بالكاد عتبة الباب'.
وأوضح المسند أن الحافة الحقيقية لنظامنا الشمسي تقع أبعد من ذلك بكثير، تحديداً عند منطقة شاسعة ومظلمة وغير مرئية تُعرف باسم 'سحابة أورت' (Oort cloud)، والتي تُطوق المجموعة الشمسية وتمتد لمسافة تفوق بُعد الأرض عن الشمس بعشرات الآلاف من المرات.
ولتقريب حجم هذا الامتداد المهول والمسافات الشاسعة، ضرب الدكتور المسند مثلاً برحلة المسبار الفضائي 'فوييجر 1' (Voyager 1)، الذي يُعد أبعد جسم صنعه الإنسان في الفضاء، مستعرضاً أبرز المحطات في رحلته:
- رحلة متواصلة: انطلقت المركبة عام 1977م، وتسافر بسرعة مذهلة تقارب (61 ألف كم/ساعة) دون أي توقف.
- الإنجاز الحالي: اليوم، وبعد مرور نحو 50 عاماً من السفر المتواصل نحو المجهول، بالكاد تمكنت المركبة من عبور ما يُسمى بـ 'الغلاف الشمسي'، وهو الحد الذي تتلاشى عنده الرياح الشمسية.
- الوصول للحافة الداخلية: ستحتاج المركبة إلى نحو 300 عام أخرى لمجرد الوصول إلى الحافة الداخلية لـ 'سحابة أورت'.
- الخروج الفعلي: يتطلب الأمر ما يقارب 30 ألف سنة لتجاوز السحابة بالكامل والمغادرة الحقيقة للمجموعة الشمسية.
واختتم المسند معلوماته المذهلة بالتأمل في عظمة خلق الكون ومسافاته التي تفوق التصور، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.