استشاري يستبعد تحوّل الطاعون الرئوي إلى جائحة ويحذّر من تفشيات محلية خطيرة

عبدالحكيم شار

2026-10-05T12:59:29.018Z

استبعد استشاري طب الطوارئ الدكتور باسم البحراني تحوّل الطاعون الرئوي إلى جائحة عالمية، مرجحًا اقتصاره على تفشيات محلية خطيرة يمكن احتواؤها بالتعرّف المبكر والعزل والتتبع والعلاج الوقائي. وأكد أن المرض بكتيري خطير لكنّه قابل للعلاج بالمضادات الحيوية، مع انخفاض الوفيات إلى نحو 17% عند بدء العلاج مبكرً…

استبعد استشاري طب الطوارئ والمهتم بالتثقيف الصحي الدكتور باسم البحراني تحوّل الطاعون الرئوي إلى جائحة عالمية، مشيراً إلى أنه قد يسبب تفشيات محلية خطيرة وسريعة، غير أنه يمكن احتواؤه في الغالب بالتعرّف المبكر والعزل والتتبع والعلاج والوقاية بعد التعرض.

وقال البحراني عبر حسابه على منصة «إكس»: «من غير المرجح أن يتحول الطاعون الرئوي إلى جائحة عالمية، لكنه قد يسبب تفشيات محلية خطيرة وسريعة، ويمكن احتواؤه غالباً بالتعرّف المبكر والعزل والتتبع والعلاج والوقاية بعد التعرض».

ما الطاعون الرئوي؟

أوضح البحراني أن الطاعون مرض بكتيري تسببه بكتيريا «Yersinia pestis»، وله عدة أشكال، أخطرها الطاعون الرئوي حين تصل العدوى إلى الرئتين. ويتميز الطاعون الرئوي بأنه ينتقل من شخص مصاب إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي عند المخالطة القريبة، خلافاً للطاعون الدبلي الذي يرتبط بلدغات البراغيث المصابة.

وتشمل أعراض الطاعون الرئوي الحمى المفاجئة والقشعريرة والضعف الشديد والصداع والسعال، وقد تتطور سريعاً إلى ضيق التنفس والتهاب رئوي حاد.

خطير لكن قابل للعلاج

أكد البحراني أن الطاعون مرض خطير لكنه قابل للعلاج بالمضادات الحيوية، وأن العلاج يكون أكثر نجاحاً كلما بدأ مبكراً. وأشار إلى أن نسبة الوفيات دون علاج تقترب من 100%، وقد تحدث الوفاة خلال نحو 24 ساعة من تطور الأعراض الشديدة، وإن كان المسار المعتاد قد يمتد إلى عدة أيام. في المقابل، يخفض العلاج المبكر بالمضادات الحيوية معدل الوفيات إلى نحو 17%.

ولفت إلى أنه رغم الصورة التاريخية المخيفة للطاعون، فإنه اليوم مرض بكتيري معروف السبب وطرق الانتقال والعلاج، وتوجد إجراءات فعالة للسيطرة على المخالطين ومنع انتشار العدوى.

الحالة الروسية.. اشتباه دون تأكيد قاطع

وحول الحالة المتداولة في روسيا، أوضح البحراني أن التقارير الأولية أثارت الاشتباه بالطاعون الرئوي بسبب طبيعة عمل المصابة في معهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون، إلا أنه لم يصدر حتى الآن تأكيد قاطع بأن الحالة كانت طاعوناً رئوياً. وختم تغريدته بقوله: «حفظ الله الجميع من كل شر».

وكانت أنباء متداولة قد أشارت إلى إصابة امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً تعمل في مختبر بسيبيريا بروسيا، وذلك بعد كسرها بالخطأ أنبوباً يحتوي على سلالات حية من بكتيريا الطاعون، ما أدى إلى إصابتها بالتهاب رئوي حاد ووفاتها. وأشارت الأنباء ذاتها إلى وضع نحو 200 شخص في العزل الاحترازي، من بينهم مخالطون للمصابة وعاملون في المختبر نفسه، خشية تفشي العدوى، فيما أُدخل عدد منهم إلى المستشفى لإجراء فحوص احترازية.