مختصون: 70% من الحجوزات الفندقية تتم عبر الهاتف المحمول
كشف مختصون في أمسية «السياحة والتحول الرقمي» بالرياض أن 70% من الحجوزات الفندقية باتت تُجرى عبر الهاتف المحمول مقابل 7% فقط عبر الفروع، مع عمولات تصل إلى 30% للمنصات الأجنبية، مؤكدين أهمية امتلاك المنشآت السياحية قنوات رقمية مباشرة وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة الزائر.
كشف متخصصون في السياحة والتقنية أن نحو 70% من الحجوزات الفندقية تتم عبر الهاتف المحمول، في مقابل تراجع حجوزات الفروع إلى نحو 7% فحسب، فيما قد تصل عمولات المنصات الوسيطة الأجنبية إلى 30% من قيمة الحجز، في وقت تتجه فيه المنشآت السياحية إلى تعزيز قنواتها الرقمية المباشرة والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة الزائر.
جاء ذلك خلال أمسية «السياحة والتحول الرقمي» التي نظمتها الجمعية السعودية للإعلام السياحي في فندق أثيل بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض، تحت شعار «الابتكار يقود النمو المستدام»، بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، وبمشاركة متخصصين في السياحة والتقنية والإعلام والتوثيق الرقمي.
وناقشت الأمسية أثر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع السياحي، ودورهما في الوصول إلى السائح منذ مرحلة البحث عن المعلومة واتخاذ قرار السفر، مرورًا بالحجز، ووصولًا إلى إدارة تجربته وتعزيز ارتباطه بالوجهة والمنشأة السياحية.
وأوضح مؤسس شركة جرس للتقنية الفندقية أحمد الزبيدي أن الفنادق السعودية قد تدفع عمولات تصل إلى 30% من قيمة الحجز للمنصات الأجنبية، لافتًا إلى أن الاعتماد الكبير على المنصات الوسيطة يشكّل تحديًا أمام المنشآت الراغبة في زيادة حجوزاتها المباشرة وتعزيز عوائدها التشغيلية.
واستعرض الزبيدي منظومة تقنية سعودية تجمع بين الحجوزات والتسعير الذكي وإدارة التشغيل من خلال لوحة تحكم موحدة، بما يسهم في رفع كفاءة المنشآت الفندقية وتعزيز قدرتها على إدارة الحجوزات المباشرة بصورة أكثر تكاملًا.
من جانبه، أكد المشرف العام على موسوعة كيوبيديا العالمية جلعود بن دخيّل أن التوثيق السياحي تحوّل من مجرد حفظ للذاكرة والموروث إلى عنصر مؤثر في تسويق الوجهات وصناعة قرار السفر، مشيرًا إلى أن تحويل القصص الشعبية والذاكرة المحلية إلى محتوى رقمي تفاعلي ومتعدد اللغات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديمه، يسهمان في إيصال المعلومة إلى السائح قبل اتخاذ قرار السفر وتعزيز ثقته بالوجهة السياحية.
وأضاف ابن دخيّل أن المحتوى الموثوق يمكن أن يسهم في إطالة مدة إقامة السائح وتشجيعه على تكرار الزيارة، مؤكدًا أهمية توظيف الموروث الثقافي والمحلي في بناء محتوى سياحي قادر على الوصول إلى شرائح مختلفة من الزوار.
بدوره، تناول الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي لتقنيات السفر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يونس السليمان التحول في مفهوم البرنامج السياحي، موضحًا أنه لم يعد يقتصر على قائمة من المزارات والأنشطة، وإنما أصبح تجربة متكاملة تبدأ من أول تفاعل مع السائح عبر الهاتف المحمول وتمتد إلى ما بعد انتهاء الرحلة.
وأشار السليمان إلى أن سوق الفنادق السعودي يُقدَّر حجمه بنحو 11 مليار دولار، لافتًا إلى أنه لا يزال يمتلك فرصًا واسعة للنمو في مجال الحجز الإلكتروني المباشر، ومؤكدًا أهمية امتلاك المنشآت السياحية قنواتها الرقمية الخاصة وتطوير المواقع والتطبيقات التي تتيح الحجز المباشر وإدارة تجربة العميل، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على المنصات الوسيطة.
وأوضح السليمان أن التقنية لم تعد مقتصرة على تسهيل الحجز، بل أصبحت وسيلة لفهم سلوك السائح وتفضيلاته وتخصيص التجربة بصورة آنية، بما يساعد المنشآت السياحية على تقديم برامج أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء ورفع معدلات الولاء والاحتفاظ بهم.
وتناولت الأمسية أهمية بناء منظومة رقمية متكاملة في القطاع السياحي، تبدأ بالمحتوى الموثوق، وتمر بأدوات وتقنيات تسهّل اتخاذ قرار الحجز، وصولًا إلى إدارة تجربة السائح وتعزيز علاقته بالوجهة والمنشأة.
وأكدت الجمعية السعودية للإعلام السياحي أن تنظيم الأمسية يأتي ضمن جهودها لتعزيز الوعي بأهمية الإعلام والتقنية في تطوير القطاع السياحي، وربط المتخصصين في مجالات السياحة والإعلام والتقنية، بما يدعم مستهدفات السياحة الوطنية ورؤية المملكة 2030.
وفي ختام الأمسية، جرى تكريم المتحدثين وشركاء النجاح تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم في إثراء النقاش حول التحول الرقمي ودور الابتكار والتقنية في تطوير تجربة الزائر وتعزيز تنافسية السياحة السعودية.