"الدهاس": 89 عامًا تمرُّ على وطني وهو في شموخ وإباء ورفعة
استعاد المدير العام لمركز تاريخ مكة المكرمة بدارة الملك عبدالعزيز، الدكتور فواز بن علي جنيدب الدهاس، تاريخ الجزيرة العربية قائلاً: لقرون طويلة لم تعرف الوحدة، ولم تنعم بكيان واحد، وما كانت تعانيه من مجاعة وفقر.. حتى سخر الله لها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه – فوحدها، وأسس الكيان، وأمّن مسالكها، ووفر لأبنائها الحياة الكريمة، وبنى ذلك على دستور البلاد من الكتاب والسنة.
وقال "الدهاس" في تصريح إلى "سبق" بمناسبة اليوم الوطني الـ 89 للملكة العربية السعودية: تسعة وثمانون عامًا تمرُّ على وطني وهو في شموخ وإباء ورفعة. يومك يا وطن عندما سخر المولى - تبارك وتعالى - لهذه البلاد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - الذي جمع هذا الكيان المتناثر في دولة واحدة، بعد أن كان أجزاء شتى، لا تجمعها كلمة، ولا ترفرف عليها راية، ولا توحدها ثقافة، ولا يضمها كيان.
وأضاف: عاشت جزيرة العرب قرونًا طويلة لم تعرف الوحدة، ولم تنعم بكيان واحد، فقد كانت من حيث جغرافيتها القاسية صحراء جدباء، وفقرًا مدقع، ومقومات للحياة تكاد تكون معدومة. وهناك العديد من العوائل من نجد والحجاز قد تعودت على الهجرة والتنقل بين ديارها وبلاد العراق والشام وما حولها بحثًا عن لقمة العيش، وحياة الأمن والاستقرار.
وتابع: لذلك عندما تحرك القائد الملهم المؤسس، ووحّد الدولة، وأسس الكيان، وجمع أطرافها، وأمّن مسالكها، ووفر لأبنائها الحياة الكريمة، وبنى كل ذلك على دستور البلاد من الكتاب والسنة، بدأت الرحلة؛ فالتأم شمالها بجنوبها، واحتضن شرقها بغربها؛ فتفجرت الأرض من ينابيع البترول، وتسمت هذه الدولة باسم المملكة العربية السعودية. وهكذا سار أبناؤه من بعده على الخطى نفسها، مع مراعاة ظروف الحياة المتجددة، حتى تسنم مقاليد الأمور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - الذي قاد البلاد بكل حكمة، ووقف في كل وجوه التيارات الحاقدة التي تحاك من أعداء النجاح في إيران وأذرعتها الفاسدة.
وأردف: نجح -حفظه الله- بهدوء السياسة وعلو الهمة في صد مثل هذه التيارات، وردع رموزها، وفي الوقت نفسه سار بالبلاد نحو تحقيق آمال المواطن في كل مناحي الحياة، يعضده الأمير الشاب الطموح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بهمة الشباب التي تعانق عنان السماء، همة وطموح وصلابة وهدوء، ليس لها حدود؛ فأصبحت البلاد تسير على خطين متوازيين: أمن الحدود وردع المفسدين والإرهابيين ورعاتهم، وخلق جو من الهدوء والحياة الرغيدة لأبناء هذا الوطن، وصناعة الإنسان السعودي الذي على يديه تكون صناعة الحياة الآمنة، والدفاع عن عقيدته ووطنه.
وختم "الدهاس" قائلاً: نحن في يوم الوطن لا بد أن نقف صفًّا واحدًا خلف قيادتنا التي سخّرت لنا كل أسباب الحياة الكريمة. وليعلم القاصي والداني من شذاذ الآفاق أننا لُحمة واحدة ضد إرهاب عسكري أو ثقافي أو عقدي.