روسيا تستدعي سفير الدنمارك احتجاجاً على مناورات مروحية قرب فرقاطتها في البلطيق
استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الدنماركي في موسكو على خلفية حادث وقع في 14 سبتمبر، اتهمت خلاله مروحية دنماركية بتنفيذ مناورات خطيرة قرب فرقاطة روسية في بحر البلطيق، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاقية قانون البحار، وسط توتر متصاعد بين روسيا والدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا.
استدعت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، السفير الدنماركي لديها احتجاجاً على ما وصفتها بمناورات خطيرة نفذتها مروحية دنماركية قرب فرقاطة روسية، في حادث وقع في 14 سبتمبر أطلقت خلاله الفرقاطة مشاعل إشارة مضيئة باتجاه المروحية، بحسب ما أعلنته كوبنهاغن. ونفت موسكو مسؤوليتها عن الحادث، وحمّلت المروحية المسؤولية.
الرواية الدنماركية
أفادت القيادة الدفاعية الدنماركية بأن مروحية من طراز «فينيك» تابعة لسلاح الجو كانت تنفذ مهمة تصوير روتينية للفرقاطة الروسية في المياه الدولية قبالة جيدسر في بحر البلطيق، وأن الفرقاطة أطلقت مشعلين باتجاهها مرّ أحدهما على مسافة قريبة منها. ولم تتعرض المروحية لأي أضرار، ولم يُصَب أحد من أفراد طاقمها بأذى، بحسب وكالة فرانس برس.
وكانت كوبنهاغن قد استدعت السفير الروسي لديها في 15 سبتمبر. ووصف وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن الواقعة بأنها «غير مقبولة إطلاقاً وقد تعرّض أرواحاً للخطر»، مشيراً إلى أن روسيا تدفع تدريجياً حدود ما تعتبره سلوكاً مقبولاً. أما رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن فرأت أن الحادث خطير لكنه غير مفاجئ، وأنه يندرج ضمن حملة «هجينة» متصاعدة تشنها موسكو ضد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
رد الخارجية الروسية
أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن السفير الدنماركي لدى موسكو استُدعي إلى الوزارة في 30 سبتمبر، وأُبلغ بأن الجانب الروسي يعتبر المناورات التي نفذتها المروحية الدنماركية «انتهاكاً صارخاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار». وحذّرت الوزارة من أن مثل هذه التصرفات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات وتخلق خطر وقوع حوادث خطيرة، واصفةً الاتهامات الدنماركية بأنها «لا تصمد أمام أي نقد».
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن المروحية اقتربت من السفينة دون أن ترد على النداءات عبر قناة الاتصال الدولية، فيما لم يصدر عن كوبنهاغن رد فوري على استدعاء سفيرها.

توتر أوروبي متصاعد
يأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، ومن بينها الدنمارك. واتهم الناتو روسيا بشن حملة متصاعدة من الحرب الهجينة ضد الداعمين الأوروبيين لكييف، وهو اتهام ترفضه موسكو.
وتُعد المضائق الدنماركية المنفذ الرئيسي للملاحة التجارية والعسكرية من بحر البلطيق وإليه، فضلاً عن كونها شرياناً رئيسياً لشحنات النفط العالمية، بما فيها ناقلات «أسطول الظل» الروسي المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية. والحادث ليس الأول من نوعه في المنطقة، إذ واجهت مروحية تعمل من الفرقاطة الألمانية «نوردراين فيستفالن» مشاعل حمراء أطلقتها سفينة روسية في نوفمبر 2024 خلال مهمة مرافقة في البلطيق.