اليوم الوطني.. يومٌ تتوحّد فيه قلوب السعوديين، وتلتقي معه قلوب العالم الإسلامي لوطنٍ أمين
يؤكد المقال أنّ اليوم الوطني الـ ٩٦ للمملكة ليس مجرد ذكرى للتوحيد، بل محطة لاستحضار مسيرة دولة جعلت الإنسان محور التنمية وخدمة الداخل والخارج نهجاً ثابتاً، مع إبراز دور المملكة الإنساني والدولي وتأثيرها في القضايا العالمية. ويشير الكاتب إلى التحولات التي أطلقتها "رؤية السعودية ٢٠٣٠" في الاقتصاد والت…
اليوم الوطني.. يومٌ تتوحّد فيه قلوب السعوديين، وتلتقي معه قلوب العالم الإسلامي لوطنٍ أمين
بقلم / الدكتور فيصل بن سعد المطيري
رئيس الاتحاد الدبلوماسي الدولي
سفير الكونغرس الدولي
بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين للمملكة العربية السعودية، يسرني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله –، وإلى الشعب السعودي الكريم، بهذه المناسبة الوطنية الغالية.
إن اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى لتوحيد هذا الكيان العظيم على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بل هو مناسبة نستحضر فيها مسيرة دولة جعلت منذ تأسيسها الإنسان محوراً للتنمية، وخدمة المواطن أساساً للبناء، ومد يد العون للأشقاء والأصدقاء نهجاً راسخاً في سياستها ورسالتها الإنسانية.
وعلى امتداد هذه المسيرة، واصلت المملكة مسؤوليتها الإنسانية والتنموية تجاه الشعوب المتضررة والمنكوبة حول العالم، لتجسد بذلك قيماً أصيلة قامت عليها الدولة السعودية، وتؤكد أن قوتها ومكانتها لم تنفصلا يوماً عن مسؤوليتها الإنسانية تجاه الآخرين.
واليوم، تمضي المملكة في مرحلة تاريخية من التنمية والتحديث في ظل رؤية السعودية 2030، التي أحدثت تحولات واسعة في الاقتصاد، والاستثمار، والتعليم، والتقنية، والسياحة، وجودة الحياة، وتنمية القدرات البشرية، وفتحت آفاقاً أوسع أمام أبناء وبنات الوطن للمشاركة في صناعة المستقبل.
وكان تمكين المرأة السعودية وتعزيز مشاركتها في سوق العمل ومواقع الإدارة والقيادة أحد أبرز ملامح هذا التحول، إلى جانب تمكين الشباب وجميع فئات المجتمع، والاستثمار في قدراتهم باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن وشركاء أساسيين في نهضته.
ولعل من أبرز ما يميز التجربة السعودية أن عدداً من مستهدفات الرؤية تحققت قبل مواعيدها المقررة، الأمر الذي قاد في بعض المجالات إلى رفع سقف الطموح ووضع مستهدفات جديدة أكثر تقدماً، في تعبير واضح عن نهج يقوم على التطوير المستمر، وقياس الإنجاز، وعدم التوقف عند حدود ما تحقق.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والدولي، عززت المملكة حضورها ومكانتها بين دول العالم، وأصبحت شريكاً مؤثراً في القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية، مستندة إلى ثقلها العربي والإسلامي والدولي، وإلى سياسة تسعى إلى تعزيز الحوار والاستقرار والتعاون وبناء جسور التواصل بين الدول والشعوب.
إن ما وصلت إليه المملكة اليوم، بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بقيادتها الرشيدة، وبعزيمة أبنائها وبناتها، يمثل امتداداً لمسيرة بدأت بالتوحيد وبناء الدولة، وتتواصل اليوم بطموح يتطلع إلى المستقبل بثقة واقتدار.
وفي اليوم الوطني السادس والتسعين، نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يوفق أبناء وبنات الوطن لمواصلة مسيرة البناء والتنمية.
كل عام والمملكة قيادةً وشعباً بخير وعز وازدهار.