النينيو يفاجئ العلماء.. حرارة المحيط الهادئ تسجل 3.05 درجة وتحطم رقماً تاريخياً
سجلت ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ شذوذًا حراريًا بلغ 3.05 درجات مئوية، متجاوزة الرقم القياسي لعام 2015، في مستوى غير مسبوق يفاجئ العلماء. ويتوقع خبراء الأرصاد أن يصبح عام 2027 الأكثر حرارة في التاريخ، مع صيف أشد جفافًا في نصف الكرة الجنوبي، ما يهدد 50 مليون شخص بخطر المجاعة الحادة.
رصد خبراء الأرصاد الجوية ارتفاعاً غير مسبوق في درجات حرارة مركز ظاهرة النينيو بالمحيط الهادئ، إذ بلغ شذوذ درجة حرارة سطح المياه 3.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي التاريخي السابق البالغ 3.02 درجة مئوية، والمسجل في نوفمبر 2015.
وأفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن هذا المستوى يُعدّ الأعلى في تاريخ الأرصاد الجوية، لا سيما أنه جاء قبل بضعة أشهر من الذروة المتوقعة للظاهرة، في حين كانت التوقعات العلمية قبل أشهر قليلة تُشير إلى أن الشذوذ الحراري لن يتجاوز 2.9 درجة مئوية خلال الفترة الممتدة من أغسطس إلى أكتوبر.
وتتصاعد المخاوف من عواقب هذا الرقم القياسي؛ إذ يُتوقع أن يكون عام 2027 الأكثر حرارة في تاريخ الأرصاد الجوية، مع موجات حر وجفاف حادة تطال نصف الكرة الجنوبي بصفة خاصة. وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن نحو 50 مليون شخص قد يواجهون خطر المجاعة الحادة جراء هذه التحولات المناخية.
ويُرجّح العلماء أن ظاهرة النينيو الحالية هي الأقوى منذ ألف عام، وأنها تتزامن مع موجة الاحتباس الحراري العالمي المتصاعدة. ويُحمّل الباحثون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن النشاط البشري المسؤولية الرئيسية عن هذا التصعيد المناخي، مشيرين إلى أن هذه الانبعاثات لا تزال في ارتفاع مستمر على الرغم من الاتفاقيات والوثائق الدولية المبرمة في هذا الشأن.