"تركي الفيصل": قرار ترامب بخصوص القدس يغذي العنف.. ولا مشاورات مسبقة مع الرياض

خالد علي

2017-12-20T19:18:15.000Z

أكد الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للمخابرات السعودية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيغذي العنف في المنطقة.. ورفض ما تردد عن إجراء مشاورات مسبقة مع الرياض بشأن هذه الخطوة.

وقال الأمير تركي في مقابلة مع "رويترز": "القرار في غاية السوء؛ العواقب ستكون مزيدًا من إراقة الدماء، ومزيدًا من الصراع.. لا تسوية سلمية.. لو كانت هناك مشاورات مسبقة أو أي شيء من هذا القبيل فلماذا يتكبد الملك عناء عملية إبلاغه (ترامب) بأن هذه فكرة سيئة، ويعلن ذلك على الملأ؟! لا أعتقد أنه حدثت أي مناقشة لذلك على الإطلاق قبل اتخاذ القرار".

ودانت السعودية القرار، وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس الأمريكي إن أي قرار بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس قبل التوصل إلى تسوية سلمية دائمة سيُلهب مشاعر المسلمين.

وفيما يتعلق بالعمل السعودي والعربي المحتمل ردًّا على قرار ترامب قال الأمير تركي: "أنا واثق بأن كثيرين سيفضلون أن يحدث شيء فقط من أجل المظاهر، لكني لا أعتقد أن هذه هي الطريقة التي تعمل بها الحكومة السعودية. إذا أخذت إجراء فسيكون إجراء جادًّا".

وفي رسالة إلى ترامب، نشرتها صحيفة سعودية في 11 ديسمبر، قال الأمير تركي إن خطوة ترامب "الانتهازية" فيما يتعلق بالقدس ستهدد الأمن في المنطقة.

وقال الأمير تركي في رسالته إن الإرهاب الدولي الذي تقلص بشدة تلقى دفعة من قرار ترامب، بما قد يؤدي إلى تنشيط عملية تجنيد المتطوعين من جديد، وتوسيع نطاق الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في مختلف أنحاء العالم. وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد قال إنه سيعمل على نشر الإسلام المعتدل في السعودية.

وقال الأمير تركي إن بعض السعوديين يشتركون في المسؤولية عن انتشار الأفكار المتطرفة من خلال تمويل مساجد في الخارج، ربما تكون قد سقطت في الأيدي الخطأ، غير أن هذا التمويل توقف منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وقال لـ"رويترز": "السعودية كانت ضحية أمثال هؤلاء الناس، ومثل هذا النشاط توقف منذ 11 سبتمبر. دعمت السعودية برنامجًا متواصلاً لمعارضة الأفكار المتطرفة، ليس في السعودية فحسب، بل في الخارج أيضًا".

وأضاف: "لفترة من الوقت نعم كان بعض السعوديين يروجون لقضايا التطرف وما إلى ذلك، أما الآن فنحن نوقف هؤلاء. وأقول إننا تخلصنا من معظمهم إن لم يكن منهم جميعًا".