مَرّ علينا هذا الأسبوع.. تَعَرّف على "أكثر الأيام حرارة" على وجه الأرض

أيمن حسن

2023-07-05T09:44:52.591Z

مَرّ علينا هذا الأسبوع.. تَعَرّف على "أكثر الأيام حرارة" على وجه الأرض

كان يوم الاثنين الماضي (3 يوليو) أكثر الأيام حرارة في العالم على الإطلاق؛ حيث تجاوز متوسط 17 درجة مئوية (62.6 درجة فهرنهايت) لأول مرة؛ وفقًا للقياسات الأولية التي أجراها خبراء أرصاد جوية أمريكيون، الثلاثاء.

وحسب موقع "الحرة"، تم تسجيل متوسط درجة حرارة الهواء اليومية على سطح الكوكب في 3 يوليو عند 17.01 درجة مئوية من قِبَل منظمة تابعة للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

ويتجاوز هذا القياس الرقم القياسي اليومي السابق (16.92 درجة مئوية) الذي تم تسجيله في 24 يوليو من العام الماضي؛ وفقًا لبيانات من المراكز الوطنية للتنبؤ البيئي التابعة للإدارة، والتي تعود إلى عام 1979.

ودرجة حرارة الهواء في العالم، التي تتقلب بين حوالى 12 درجة مئوية وأقل من 17 درجة مئوية في أي يوم معين على مدار العام؛ بلغ متوسطها 16.2 درجة مئوية في بداية يوليو بين 1979 و2000.

وعادة ما يستمر متوسط درجة الحرارة العالمية في الارتفاع حتى نهاية يوليو أو بداية أغسطس.

وحتى الشهر الماضي، كان متوسط درجات الحرارة العالمية هو الأكثر دفئًا والذي سجّلته وحدة "كوبرنيكوس" لمراقبة المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي في بداية شهر يونيو.

ومن المرجّح أن ترتفع درجات الحرارة أكثر من المتوسطات التاريخية خلال العام المقبل مع ظهور ظاهرة "إل نينو" الجوية في المحيط الهادئ، والتي أكدت منظمة الأرصاد الجوية العالمية، الاثنين، أنها جارية الآن.

وبالإضافة إلى ذلك، يستمر النشاط البشري -بشكل أساسي حرق الوقود الأحفوري- في إطلاق ما يقرب من 40 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كل عام.

ودعت الأمم المتحدة، الثلاثاء، الحكومات إلى استباق عواقب ظاهرة "إل نينو" المناخية التي بدأت لتوها، والمرتبطة خاصة بارتفاع درجات الحرارة في العالم؛ وذلك من أجل "إنقاذ الأرواح وسبل العيش".

وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إلى أن ظاهرة "إل نينو" ستتواصل على مدار العام مع كثافة من المحتمل أن تكون "معتدلة على الأقل"، معلنة "بداية الحلقة"، مع احتمال فرصة استمرارها في النصف الثاني من العام بنسبة 90%.

وفي 8 يونيو، أعلنت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي عن وصول ظاهرة "إل نينو".

وعادة ما يصبح تأثير ارتفاع درجات الحرارة واضحًا بعد عام من تطور الظاهرة؛ وبالتالي من المرجَّح أن يكون ملموسًا أكثر في عام 2024.

وقال مدير وكالة الأمم المتحدة للأرصاد الجوية والمناخ، بيتيري تالاس، في بيان: "إن وصول ظاهرة إل نينو سيزيد بشكل كبير من احتمال تجاوز الأرقام القياسية لدرجات الحرارة، والتسبب في حرارة أشد في أجزاء كثيرة من العالم وفي المحيطات".

وأضاف أن "إعلان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن ظاهرة إل نينيو؛ هو إشارة للحكومات في جميع أنحاء العالم؛ من أجل أن تستعد للحد من آثارها على صحتنا ونظامنا البيئي واقتصاداتنا".

و"إل نينو" هي ظاهرة مناخية تحدث مرة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر عادة من 9 إلى 12 شهرًا، وترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المحيط الهادئ.

وقد حدثت آخر مرة في 2018- 2019، وأفسحت المجال لحلقة طويلة تناهز ثلاث سنوات من ظاهرة "إل نينو" التي تسبب آثارًا معاكسة أبرزها انخفاض درجات الحرارة.

لكن الحلقة الحالية "تأتي في سياق مناخ تم تغييره بسبب الأنشطة البشرية"، على ما أكدته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وفي مايو الماضي، حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن الفترة بين عامي 2023- 2027 ستكون بالتأكيد الأكثر سخونة على الإطلاق على الأرض، في ظل التأثير المشترك لظاهرة "إل نينيو" والاحتباس الحراري الناجم عن انبعاثات الغازات الملوثة.

ويُقَدّر أن هناك فرصة بنسبة 66% كي يتجاوز المتوسط العالمي السنوي لحرارة سطح الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية المستوى المسجل ما قبل الثورة الصناعية لمدة عام واحد على الأقل بين عامي 2023 و2027.