بـ2.45 مليار دولار و66 مشروعًا.. مجلس السلام يعلن خطة لإعمار غزة وسط خلافات وقف النار
أعلن مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لإعادة إعمار قطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار، تشمل 66 مشروعاً لإصلاح البنية التحتية والاقتصاد المتضررَين من العمليات العسكرية الإسرائيلية، وسط خلافات مستمرة حول وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات، ونزع سلاح حركة حماس.
أعلن مجلس السلام، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع لأعضائه اليوم الأربعاء، خطة لبدء إعادة إعمار قطاع غزة تبلغ 2.45 مليار دولار، وسط اعتراف مسؤولين بأن الخطة تواجه مستقبلاً يكتنفه الغموض مع استمرار الخلافات بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» حول شروط وقف لإطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة.
ووفقًا للمسؤولين، يتألف المقترح، الذي عرضه مسؤولو المجلس في فعالية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من 66 مشروعًا تستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية والاقتصاد في غزة، اللذين دمرتهما حملة عسكرية إسرائيلية شاملة على مدار عامين.
وتُعد هذه الخطة أحدث محاولة لدفع مسار وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه ترامب في غزة قبل نحو عام، غير أن هذا الوقف لم ينجح في إنهاء الهجمات الإسرائيلية على القطاع، بما في ذلك هجوم وقع اليوم وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم مسؤول في حركة حماس، بحسب ما أورده المسؤولون.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين في نيويورك إن الخطة «مشروع طويل الأمد»، موضحًا: «إنه ليس شيئًا قد يتحقق في غضون ستة أشهر، لكنه على الأقل يمنح الناس الأمل. هذا هو المستقبل الذي ينتظركم إذا قام الجميع بأدوارهم».
من جانبه، اعترف جاريد كوشنر، صهر ترامب ومهندس خطة غزة، بأن الاقتراح واجه «تأخيرات مختلفة في أمور مختلفة، لأي سبب كان»، مع تأكيده في الوقت نفسه تأييده لحق إسرائيل في «إنهاء المهمة» في غزة إذا لم تُلقِ حماس سلاحها.
وقال كوشنر: «نصقل الفأس فقط ونشحذها، ونستعد للوقت الذي يحين فيه قطع الشجرة. ونأمل أن يكون ذلك قريبًا جدًّا جدًّا».
خلافات حول الانسحاب ونزع السلاح
وبعد مرور ما يقرب من عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال الرئيسي في غزة، لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد، إذ فشل المفاوضون حتى الآن في الاتفاق على شروط نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وتشير المعطيات إلى أن معظم المباني قد دُمِّرت، فيما يظل أكثر من مليوني ساكن محاصرين في نحو ثلث أراضي القطاع، يعيش معظمهم في خيام أو غرف مكتظة داخل مبانٍ متضررة وسط الأنقاض.
وتقدّر خطة مجلس السلام المعلن عنها اليوم الأضرار المادية في غزة بـ 35.2 مليار دولار، وتشير إلى أن التعافي الكامل وإعادة الإعمار سيتطلبان نحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل.
كما تدعو الخطة إلى إصلاح المعابر الحدودية، واستعادة البنية التحتية للكهرباء والمياه، ونشر 25 ألف وحدة محمولة للطاقة الشمسية، إضافة إلى ردم الأنفاق الواقعة تحت المواقع اللازمة لمشروعات إعادة الإعمار ذات الأولوية بصورة دائمة.
وقال نيكولاي ملادينوف، المبعوث الرئيسي للمجلس إلى غزة، إن المسؤولين لا يريدون أن تعود غزة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مشددًا على ضرورة إحداث تغيير نوعي في الأوضاع.
وأضاف ملادينوف: «نريد أن نمنح الناس فرصة جديدة، ونريد أن نضمن أن يحظى كل من الفلسطينيين في غزة والبلدات الإسرائيلية التي تعيش عبر الحدود بفرصة لتجاوز خوفهم من العنف الذي سيطر على حياتهم لسنوات عديدة».