حق الأرض.. القانون الذي تطبقه 33 دولة  ويمنح المولود الجنسية فورًا ...هذه القائمة 

خالد خليل

2026-08-08T09:55:04.816Z

يعرض المقال مبدأ «حق الأرض» الذي تطبّقه ٣٣ دولة حول العالم، حيث يحصل الطفل على جنسية الدولة تلقائيًا بمجرد ولادته على أراضيها، بغضّ النظر عن جنسية الوالدين أو وضعهما القانوني، مع التأكيد على أن هذا الحق لا يمتد للوالدين الذين يظلان خاضعين لقوانين الإقامة والتأشيرات. ويوضح أن من أبرز هذه الدول الولاي…

بمجرد ولادته فوق أراضي واحدة من 33 دولة حول العالم، يحصل الطفل على جنسيتها تلقائيًا، بصرف النظر عن جنسية والديه أو وضعهما القانوني، بموجب مبدأ يُعرف باسم «حق الأرض».

لكن هذا الامتياز القانوني يخص المولود وحده؛ إذ لا يحصل الأب أو الأم على الجنسية أو الإقامة الدائمة فورًا، كما لا تعفيهما ولادة طفل يحمل جنسية الدولة من الالتزام بأنظمة التأشيرات والهجرة.

ويعتمد قانون «حق الأرض»، المعروف عالميًا باسم Jus Soli، على مكان الولادة أساسًا لاكتساب الجنسية، على عكس «حق الدم» الذي تنتقل بموجبه الجنسية إلى الطفل عن طريق أحد والديه، بغض النظر عن الدولة التي ولد فيها.

وبحسب تصنيف نشره مركز «بيو» للأبحاث في مارس 2026، لا تزال 33 دولة تمنح الجنسية تلقائيًا وبصورة عامة للأطفال المولودين على أراضيها، منها 27 دولة في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي، إضافة إلى 6 دول خارجها.

وتضم القائمة: الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، والأرجنتين، والبرازيل، وبوليفيا، والإكوادور، والسلفادور، وغواتيمالا، وغويانا، وهندوراس، ونيكاراغوا، وبنما، وبيرو، وأوروغواي، وفنزويلا.

كما تشمل أنتيغوا وبربودا، وبربادوس، وبليز، وكوبا، ودومينيكا، وغرينادا، وجامايكا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت والغرينادين، وترينيداد وتوباغو.

وخارج الأمريكتين، تضم القائمة: بنين، وتشاد، وليسوتو، وموزمبيق، وباكستان، وتوفالو، مع وجود اختلافات واستثناءات قانونية محدودة بين دولة وأخرى.

هل يحصل الوالدان على الجنسية؟

خلافًا للاعتقاد الشائع، لا يمنح «حق الأرض» والدي الطفل الجنسية أو الإقامة الدائمة تلقائيًا، بل يظلان خاضعين لوضعهما القانوني السابق ولشروط التأشيرة والهجرة المعمول بها.

ففي الولايات المتحدة، لا يستطيع الابن الأمريكي المولود لأبوين أجنبيين تقديم طلب لمنحهما الإقامة الدائمة إلا بعد بلوغه 21 عامًا، مع ضرورة استيفاء الشروط المالية والقانونية المطلوبة

وفي كندا، لا تمنح ولادة طفل كندي والديه أي وضع قانوني فوري. وقد يستطيع الابن رعايتهما مستقبلًا بعد بلوغه السن القانونية، بشرط إقامته في كندا، وقدرته المالية، واستيفائه شروط برنامج رعاية الوالدين والأجداد. 

كندا و«سياحة الولادة»

تُعد كندا من أبرز الدول المرتبطة بما يسمى «سياحة الولادة»، بعدما ظهرت خدمات تجارية توفر للأمهات الأجنبيات حزمًا تشمل الإقامة، ومتابعة الحمل، وترتيبات المستشفيات، والولادة، واستخراج وثائق الطفل.

وتؤكد القواعد الكندية أن الطفل المولود داخل البلاد يُعد في الغالب مواطنًا كنديًا منذ الميلاد، حتى إذا كان والداه يحملان تأشيرة زيارة، باستثناء حالات محددة أبرزها أبناء الدبلوماسيين الأجانب.

لكن الولادة في كندا لا تعني مجانية العلاج للأجانب؛ إذ يتحمل الوالدان عادة تكاليف متابعة الحمل والمستشفى والولادة، ما لم يمتلكا تغطية صحية أو تأمينية معترفًا بها.

ورغم أن «حق الأرض» يمنح الطفل جواز سفر وحقوق مواطنة كاملة منذ ميلاده، فإنه لا يمثل طريقًا سريعًا لتجنيس الأسرة؛ فاستفادة الوالدين تظل احتمالًا مستقبليًا يخضع لشروط معقدة، وقد تتطلب الانتظار لأكثر من عقدين في بعض الدول