استشاري سكري: تمارين الحديد تخدم البنكرياس وتُحسّن السكر حتى 48 ساعة
Email Agent
أوصى استشاري سعودي في داء السكري من النوع الثاني بالبدء المبكر بالعلاج الدوائي إلى جانب تمارين المقاومة (الحديد)، مؤكدًا أنها تُحسّن حساسية الإنسولين وتدعم التحكم في سكر الدم لساعات طويلة بعد التمرين، لتكون من أقوى الوسائل الوقائية في مواجهة مضاعفات المرض.
أوصى استشاري التخصص الدقيق في داء السكري الدكتور عبدالرحمن جوهري، مرضى السكري من النوع الثاني بالمبادرة في البدء بالعلاج الدوائي إلى جانب تمارين المقاومة، بوصفها وسيلة فعّالة لتحسين التحكم في سكر الدم وتأخير مضاعفات المرض، موضحًا أن "تمارين الحديد تعمل لصالح البنكرياس لساعات طويلة بعد التمرين".
وجاءت توصياته عبر حسابه على منصة "إكس" ردًّا على استفسار أحد المصابين قال فيه: "اكتشفت أني مصاب بالسكري النوع الثاني، وأبغى أتغدى عليه قبل يتعشى علي، إيش نصيحتك؟"، ليجيبه الدكتور الجوهري: "نبدأ علاجات دوائية تحافظ على كفاءة البنكرياس على مدى سنوات، ونتمرن حديد (مقاومة)".
تمارين المقاومة.. تأثير ممتد على سكر الدم
وأوضح الدكتور الجوهري أن تمارين المقاومة ليست مجرد نشاط رياضي، بل تدخل فسيولوجي يحسّن حساسية الإنسولين ويدعم معالجة الجلوكوز داخل العضلة، مبينًا أن تأثيرها يمتد حتى 48 ساعة بعد التمرين، ما يمنح مرضى السكري من النوع الثاني أو من هم في مرحلة ما قبل السكري أداة فعّالة للسيطرة على سكر الدم.
5 آليات فسيولوجية داعمة
وبيّن أبرز الآليات التي تجعل تمارين القوة مهمة لمرضى السكري، من بينها:
رفع حساسية الإنسولين حتى 48 ساعة بعد التمرين: تصبح العضلات أكثر استجابة للإنسولين، بما يعني الحاجة إلى جرعات أقل من الإنسولين، وسهولة دخول الجلوكوز إلى الخلايا، وتحسّن مستوى السكر بعد الأكل مقارنة بالمشي أو التمارين القلبية الخفيفة.
إدخال الجلوكوز للعضلة دون إنسولين: يتم ذلك عبر تنشيط ناقلات GLUT-4 أثناء التمرين وبعده، ما يسهّل استخدام الجلوكوز داخل العضلة حتى بوجود مقاومة إنسولين.
زيادة الكتلة العضلية كمخزن للجلوكوز: وهي نقطة محورية لمن يعانون مقاومة الإنسولين، أو ما قبل السكري، أو السكري من النوع الثاني؛ إذ تساعد العضلات على تخزين الجلوكوز على شكل جليكوجين وتقليل الارتفاعات بعد الوجبات.
تحسين كفاءة الميتوكوندريا: ما يؤدي إلى تحسين حرق الجلوكوز وتقليل الدهون داخل العضلة، وهي من العوامل المرتبطة بمقاومة الإنسولين.
تقليل الدهون الحشوية حتى دون فقدان وزن كبير: حيث ترتبط الدهون الحشوية بالالتهاب وارتفاع مقاومة الإنسولين، بينما تسهم تمارين المقاومة في خفض هذه الدهون ورفع هرمون الأديبونكتين المحسّن لحساسية الإنسولين.
مقارنة بين تمارين المقاومة والمشي
وأشار الاستشاري إلى أن المشي يُحسّن سكر الدم خلال فترة الجهد فقط، بينما تمنح تمارين المقاومة تأثيرًا ممتدًا؛ إذ تحسّن سكر الدم بعد الوجبات في اليوم التالي، وتزيد حساسية الإنسولين أثناء النوم، وتدعم تحسّن سكر الدم الصائم.
وفي تعليق منفصل عبر "إكس" أوضح الفارق بشكل أدق، قائلًا إن تمارين المقاومة "تحسّن مقاومة الإنسولين على مدار يتجاوز 24 ساعة بعد التمرين، إضافة إلى زيادة الكتلة العضلية ما يحسّن مقاومة الإنسولين على المدى البعيد أيضًا، بينما المشي يحسّن مقاومة الإنسولين وقت المشي وساعة أو ساعتين بعده"، مضيفًا: "أنت اللي يناسبك سويه".
رسالة ختامية لمواجهة السكري
واختتم الدكتور الجوهري رسالته بالتأكيد على أن مواجهة السكري من النوع الثاني لا تقوم على الدواء فقط، بل على فهم آليات عمل الجسم واستثمارها مبكرًا، لافتًا إلى أن تمارين الحديد تعد من أعظم الأساليب الدفاعية ضد مضاعفات المرض عند دمجها مع الخطة العلاجية التي يضعها الطبيب المعالج.