"بزشكيان" لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة الأمريكية تعقّد المسارات التفاوضية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، أن ما وصفه بالبلطجة والغطرسة الأمريكية يعقدان المسارات التنفيذية لمذكرة إسلام آباد، داعياً واشنطن لتغيير نهجها. وأشاد بجهود باكستان في الوساطة، مشدداً على وحدة الدول الإسلامية لمواجهة مخططات إسرائيل.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال استقباله مساء الاثنين قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ضرورة أن تُغيّر الولايات المتحدة لهجتها ونهجها في تعاملاتها مع الجمهورية الإسلامية، والتزامها بالتعهدات القانونية لمذكرة «إسلام آباد».
وشدد بزشكيان على أن الاعتماد على «البلطجة والغطرسة» لن يؤدي إلا إلى تعقيد الإجراءات التنفيذية، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيتجاوز أي ضغط أو تهديد بالاعتماد على التضامن والصمود.
وأبرز الرئيس الإيراني الدور المحوري للتقارب الإسلامي في إجهاض المخططات الإسرائيلية، معتبراً أن إرساء السلام والأمن الدائمين في المنطقة والتنسيق مع الدول الإسلامية شرطٌ أساسي لتحقيق الاستقرار.
وأعلن بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد لأي تعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع الدول الإسلامية وجيرانها، مشيراً إلى أن «وحدة وتماسك الدول الإسلامية هما أهم رادع ضد مؤامرات الكيان الصهيوني وأعداء الإسلام».
وأشاد بزشكيان بالجهود البناءة التي تبذلها الحكومة الباكستانية في مجال الوساطة لإرساء السلام والأمن الإقليميين، معرباً عن أمله في تحقيق أهداف مذكرة «إسلام آباد» من خلال استمرار الإرادات المشتركة والتعاون.
من جانبه، أشاد قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بجهود الرئيس بزشكيان في إرساء الاستقرار والسلام الإقليميين، مؤكداً أن القواسم المشتركة التاريخية والدينية والثقافية العميقة بين البلدين تُشكّل رصيداً قيّماً لتجاوز الظروف المعقدة الراهنة.
وأعرب المشير منير عن ارتياحه لتنامي التعاون الثنائي بين البلدين، مشيراً إلى أن مناقشة العمليات الدبلوماسية ودراستها بدقة ضرورة لا غنى عنها للتوصل إلى اتفاق شامل.
وأكد قائد الجيش الباكستاني أن بلاده ستواصل دورها كوسيط بكل عزيمة، مبدياً إيمانه بأن «نهاية هذه الأزمة ستكون بداية فصل جديد من التعاون الشامل نحو إعادة الإعمار والتنمية الإقليمية وتحقيق الأمن الجماعي».