دراسة: الأشقاء الأصغر يقضون وقتاً أطول أمام الشاشات وأقل في الأنشطة الإثرائية

أيمن حسن

2026-02-08T12:18:43.781Z

كشفت دراسة أسترالية شملت 5500 طفل أن الأشقاء الأصغر سنًا يمضون وقتًا أطول أمام الأجهزة الرقمية، ووقتًا أقل في أنشطة تنمّي التفكير، مقارنةً بإخوتهم الأكبر عندما كانوا في العمر نفسه، ما ينعكس على التحصيل الدراسي ومستويات الأمان الرقمي داخل الأسرة.

كشفت دراسة أسترالية حديثة أن الأشقاء الأصغر سنًا يقضون وقتًا أطول أمام الشاشات ووقتًا أقل في أنشطة تنمّي التفكير مقارنةً بإخوتهم الأكبر عندما كانوا في العمر نفسه، مما يوسّع الفجوة بينهم على مستوى التعليم والتنمية المعرفية.

وبحسب تقرير نشره موقع "ميديكال إكسبريس"، شملت الدراسة 5500 طفل واعتمدت على سجلات يومية لمدة 24 ساعة من الدراسة الطولية للأطفال الأستراليين، وخلصت إلى أن الطفل المولود ثانيًا يقضي في المتوسط 9 دقائق إضافية يوميًا أمام الشاشات مقارنةً بالابن الأكبر، بينما يقضي المولود ثالثًا 14 دقيقة إضافية يوميًا.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الفروق، رغم أنها تبدو محدودة على مستوى اليوم الواحد، فإن أثرها يتراكم مع مرور الوقت؛ إذ أوضحوا أن هذه الزيادة قد تعادل ما بين ساعة وساعة ونصف أسبوعيًا من وقت الشاشة الإضافي للأشقاء الأصغر.

تراجع في الأنشطة الإثرائية

لم يقتصر الأثر على زيادة وقت الشاشة؛ فقد رصدت الدراسة تراجعًا يتراوح بين 11% و20% في الأنشطة الإثرائية لدى الأطفال المولودين لاحقًا، وتشمل هذه الأنشطة القراءة، والألعاب اللوحية، وتعلّم آلة موسيقية.

وتشير النتائج إلى أن السبب لا يعود فقط إلى انشغال الوالدين بتعدد الأبناء، إذ إن معظم الزيادة في وقت الشاشة تحدث خلال استخدام فردي، وليس ضمن تفاعل جماعي داخل الأسرة.

"عقلية الإنصاف" داخل الأسرة

وأبرزت الدراسة ما وصفته بـ"عقلية الإنصاف"، أي منح الطفل الأصغر امتيازات رقمية مساوية للأخ الأكبر لتجنب الخلافات داخل المنزل. وبحسب التقرير، فإن الأطفال الذين يولدون في سن متأخرة يواجهون قواعد أقل صرامة، ويقل احتمال شعورهم بأن آباءهم يتوقعون منهم الالتزام بالقواعد بالقدر نفسه المفروض على الأبناء الأكبر سنًا.

انعكاسات على التحصيل والسلامة الرقمية

وربط الباحثون بين زيادة الاستخدام الفردي للشاشات وبين انخفاض مستويات التحصيل الدراسي، بما في ذلك تراجع درجات اختبارات القراءة والحساب الأساسية لدى الأطفال الأصغر سنًا.

كما أثارت الدراسة مخاوف تتعلق بالسلامة الرقمية، نتيجة احتمالات التعرض لمحتوى غير ملائم دون إشراف كافٍ من الوالدين، مع اتساع مساحة الاستخدام الفردي للأجهزة.

تحذير وتوصيات

وخلص الباحثون إلى تحذير واضح من الاستهانة بهذه الفروق، مؤكدين أن الفوارق في وقت الشاشة والأنشطة الإثرائية قد تبدو طفيفة في أي يوم، لكنها تتراكم مع مرور الوقت لتنعكس على فرص التعليم والنمو المعرفي للأشقاء الأصغر.

واقترحت الدراسة وضع قواعد أسرية ثابتة تنطبق على جميع الأبناء، إلى جانب تدخلات أوسع على مستوى السياسات مثل تقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بهدف تحقيق قدر أكبر من تكافؤ الفرص بين الأبناء داخل الأسرة.