ملك المغرب يستنكر الهجمات الحوثية على المملكة ويؤكد: أمن السعودية من أمننا

صحيفة سبق

2026-09-27T14:49:53.698Z

أعرب الملك محمد السادس عن استنكاره الشديد للهجمات المتكررة التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من أمن المغرب، وداعيًا لمحاسبة المسؤولين دوليًا.

أعرب الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره الشديد للاعتداءات المتكررة التي تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين في المملكة العربية السعودية.

وأكد جلالته أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند حد استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزته إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم: مكة المكرمة والمدينة المنورة.

جاء ذلك في برقيتين بعثهما جلالته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، إذ قال: «إنه وفاء لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكما العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الإستراتيجية أن نكون جميعاً في صف واحد دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف الملك محمد السادس: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي، لا تمثّل فقط اعتداءً على المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هي اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمئة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وخرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع جلالته: «نعرب عن استنكارنا لهذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويموّلها ويسلّحها، حيث نعتبرهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب على ذلك من عقوبات دولية».

وأكد ملك المغرب أن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مشيراً إلى أن «أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعتبر الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة انتصاراً للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الإستراتيجية المشتركة».

وأكد جلالته وقوف المغرب الدائم إلى جانب المملكة العربية السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جراء ما تقوم به الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية، التي تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي برؤية قصيرة وتدميرية، تسعى إلى تقويض أمن المنطقة بأكملها وضرب استقرارها وتهديد الممرات البحرية الحيوية.

وختم الملك محمد السادس برقيتيه بالتأكيد على أن استمرار هذه الاعتداءات يشكّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي والمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 (2015) الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار 2722 (2024) الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، مؤكداً أن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة «لا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب».