طوارئ في فلوريدا بعد 190 إصابة بحمى الضنك ووفاة.. ثاني أعلى حصيلة تاريخية

صحيفة سبق

2026-09-28T22:46:00.857Z

أعلنت سلطات الصحة في ولاية فلوريدا الأمريكية حالة طوارئ محلية بعد تسجيل 190 إصابة محلية ووفاة واحدة بحمى الضنك، المعروفة بـ"حمى تكسير العظام". وتعد هذه ثاني أعلى حصيلة في تاريخ الولاية، وسط تحذيرات من تحول التفشي إلى "وضع طبيعي جديد" بفعل المناخ وانتشار البعوض الناقل.

أعلنت مسؤولو الصحة في ولاية فلوريدا الأمريكية حالة طوارئ محلية إثر تفشي حمى الضنك، العدوى الفيروسية التي ينقلها البعوض والمعروفة بـ«حمى تكسير العظام» بسبب الآلام الشديدة التي تسببها في المفاصل والعظام.

وسجّلت الولاية 190 إصابة انتقلت محلياً ووفاة واحدة في عدة مقاطعات، بينها بينيلاس وهيلزبورو. وقال كريس ويلكرسون، المتحدث باسم مقاطعة هيلزبورو، لشبكة «ABC News»: «هذا أمر غير معتاد على الإطلاق بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

وتُعدّ الحصيلة الحالية ثاني أعلى حصيلة في تاريخ الولاية، بعد تسجيل 199 حالة عام 2023، وهي أعلى بكثير من الـ62 حالة المسجلة العام الماضي. وترتبط غالبية الحالات عادةً بأشخاص سافروا إلى مناطق ينتشر فيها المرض، كالكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ.

وتُثير الإصابات الأخيرة القلق باعتبارها ثاني تفشٍّ كبير لحمى الضنك في الولايات المتحدة القارية خلال السنوات الأخيرة، إذ كان آخر تفشٍّ كبير لحالات مكتسبة خارج منطقة الحدود بين تكساس والمكسيك منذ عام 1945 قد وقع عام 2009 في كي ويست بفلوريدا، فيما شهد عام 2004 ارتفاعاً في الحالات بنسبة 359% مقارنةً بالمتوسط السنوي خلال العقدين السابقين.

أسباب التفشي

أوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن التفشيات السابقة تشير إلى تزايد خطر انتقال المرض محلياً، مؤكدةً الحاجة إلى تعزيز المراقبة ومكافحة نواقل الأمراض والاستعداد الصحي في المناطق التي ينتشر فيها البعوض الناقل للفيروس.

ويربط خبراء التفشيَ الحالي بعدة عوامل، أبرزها قرب فلوريدا من مناطق موبوءة كبورتوريكو، فضلاً عن الأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة اللذين يُسرّعان تكاثر البعوض.

نقل المرض وأعراضه

تنتقل حمى الضنك عبر لدغات بعوض «الزاعجة» (Aedes)، الذي ينقل أيضاً فيروسَي زيكا والحمى الصفراء. وتتمثل أعراض المرض في الحمى والطفح الجلدي والصداع والغثيان وآلام شديدة، غير أن بعض المصابين لا تظهر عليهم أعراض، مما يعني أن العدد الفعلي للإصابات قد يفوق الحالات المُعلنة. ويشير الباحثون إلى أن 75% من مساحة الولايات المتحدة توفر مناخاً مناسباً لهذا النوع من البعوض.

جهود احتواء التفشي

تُجري فرق مكافحة البعوض في المقاطعات المتضررة عمليات تفتيش للمنازل، ونصب مصائد للبعوض ومراقبته وإجراء اختبارات عليه. وجاءت عينات البعوض المجمّعة خلال الأسبوعين الماضيين سلبيةً للفيروس، كما أكدت الاختبارات أن إناث البعوض التي يُحتمل إصابتها لا تنقل الفيروس إلى نسلها، وفق إدارة مكافحة البعوض في مقاطعة هيلزبورو.

ورغم تراجع احتمالية تسجيل إصابات جديدة، يرى خبراء أن خطر حمى الضنك لن يختفي قريباً. وفي هذا الصدد، صرّح مايكل فون فريكن، الأستاذ المشارك في الصحة البيئية والعالمية بجامعة فلوريدا، لـ«ABC News»: «أعتقد أنها ستكون إلى حد ما الوضع الطبيعي الجديد».