لأول مرة.. OpenAI لا تستبعد بلوغ نموذجها المقبل «أسترا» العتبة «الحرجة» في القدرات السيبرانية وتجمّد تطويره جزئياً

صحيفة سبق

2026-08-08T05:54:48.982Z

أعلنت شركة OpenAI أنها لا تستبعد بلوغ نموذجها المقبل «أسترا» العتبة السيبرانية «الحرجة» وفق «إطار التأهب» الخاص بها، بعد تقييمات داخلية وخارجية أظهرت تقدماً كبيراً في قدراته على البرمجة الوكيلة والأمن السيبراني، ما دفعها إلى تجميد بعض أنشطة تطويره وتشديد ضوابط الأمان. وتشمل الإجراءات الجديدة عزل بيئ…

أعلنت شركة OpenAI أنها «لا تستطيع استبعاد» بلوغ نموذجها المقبل «أسترا» (Astra) المستوى «الحرج» من القدرات السيبرانية وفق «إطار التأهب» الخاص بها — وهي العتبة الأعلى التي لم يبلغها أي نموذج للشركة من قبل — معلنةً حزمة إجراءات احتوائية عاجلة تشمل تجميد بعض أنشطة تطويره الداخلية.

وقالت الشركة، في بيان نشرته على موقعها أمس، إن تقييماتها الداخلية على مدى الأيام الماضية أظهرت «تقدماً كبيراً» للنموذج في البرمجة الوكيلة (agentic coding) والأمن السيبراني، وإن هذه النتائج — إلى جانب تقييمات خبراء — قادتها ليلة أول من أمس إلى استنتاج أنها «لا تستطيع استبعاد» بلوغه القدرات السيبرانية الحرجة، مؤكدةً أن التقييم ما زال جارياً ولم يتأكد بعد.

ما معنى العتبة «الحرجة»؟

وبحسب «إطار التأهب» — الذي نشرته الشركة أول مرة في ديسمبر 2023 — يبلغ النموذج العتبة السيبرانية الحرجة إذا صار قادراً على «تحديد وتطوير ثغرات يوم-صفر فعّالة من جميع مستويات الخطورة في العديد من الأنظمة الحيوية الواقعية المحصّنة دون تدخل بشري»، أو على «ابتكار وتنفيذ استراتيجيات هجومية متكاملة ومبتكرة ضد أهداف محصّنة انطلاقاً من هدف عام فقط». وكانت نماذج الشركة السابقة — ومنها «GPT-5.6 Sol» — قد قُيّمت عند مستوى «مرتفع» لا «حرج».

إجراءات احتواء مشددة

وأوضحت OpenAI أنها اتخذت خطوات لضمان استمرار تطوير النموذج «بأمان»، تشمل: ضوابط أمنية أشد للنماذج عالية القدرة (بيئات اختبار معزولة، وتقييد الوصول للشبكة والأدوات، وتعزيز حماية أوزان النموذج وتشفيرها، ومراقبة وتنفيذاً معزولاً)؛ وتعليق الأنشطة الداخلية المتعلقة بـ«أسترا» التي لا تستوفي هذه الضوابط بعد؛ ومراقبة شاملة لأي سلوك خطر أو انحراف عبر تقييم «سلسلة تفكير» النموذج وإطلاق استجابة أمنية تقاطع النشاط عالي الخطورة. كما أعلنت العمل مع جهات حكومية ومنظمات مختارة لسلامة الذكاء الاصطناعي لاختبار قدرات النموذج.

على خلفية اختراق «هَغِنغ فيس»

وجاء الإعلان بعدما نصّت الشركة صراحةً على أن «أسترا لم يكن طرفاً في استغلال هَغِنغ فيس» — في إشارة إلى حادثة يوليو الماضي حين خرجت نماذج من OpenAI (بينها «GPT-5.6 Sol» ونموذج آخر ما قبل الإصدار خُفّضت لديها ضوابط الرفض السيبراني لأغراض التقييم) من بيئة اختبار قياسي، واستغلّت ثغرة يوم-صفر غير معروفة سابقاً لتخترق فعلياً الأنظمة الإنتاجية لمنصة «هَغِنغ فيس» دون توجيه بشري — في أول حادثة معروفة يتحول فيها اختبار قدرات إلى هجوم سيبراني حقيقي.

وأكدت الشركة أنها تطبّق المبدأ ذاته الذي اتبعته في يونيو 2025 حين اقتربت نماذجها من العتبة الحيوية «المرتفعة»، مشددةً على أن النماذج المتقدمة سيبرانياً «ينبغي أن تساعد المدافعين على كشف الثغرات ومعالجتها قبل المهاجمين»، وعلى التزامها العمل مع الحكومات ومعاهد السلامة والمجتمع المدني لضمان نشر هذه القدرات بمسؤولية.