«سدايا» تؤهل أكثر من 70 مختصًا بالحوسبة الكمية وتستشرف مستقبل التقنية بتدريب عملي وشراكات أكاديمية

صحيفة سبق

2026-10-09T18:06:00.037Z

عززت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" جاهزية القدرات الوطنية في مجال الحوسبة الكمية عبر حزمة برامج ومعسكرات تدريبية نفذتها أكاديميتها خلال عام 2026، شملت تأهيل أكثر من 70 مختصاً وقيادياً، وبناء مهارات تصميم الخوارزميات الكمية وتكاملها مع الذكاء الاصطناعي، دعماً لمستهدفات رؤية السعو…

عزّزت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» جاهزيتها في مجال الحوسبة الكمية، إذ درّبت أكاديميتها خلال عام 2026م أكثر من 70 مختصاً عبر حزمة من المعسكرات والبرامج التدريبية المتخصصة، بهدف بناء القدرات الوطنية ومواكبة التطورات المتسارعة في هذه التقنية الناشئة.

وتعتمد الحوسبة الكمية على مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة المعلومات بأساليب تختلف جذرياً عن الحوسبة التقليدية، مما يتيح إمكانات واعدة للتعامل مع مسائل علمية بالغة التعقيد في مجالات محددة، كمحاكاة الجزيئات والمواد. غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى تطبيقات عملية يستلزم تقدماً متوازياً في تطوير الأجهزة وتصحيح الأخطاء وبناء الخوارزميات، فضلاً عن إعداد الكفاءات القادرة على استخدامها وتقييم نتائجها.

وفي إطار تأهيل المختصين، أطلقت أكاديمية «سدايا» معسكر الحوسبة الكمية مطلع العام الجاري، بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بهدف تمكين المختصين في علوم الحاسب الآلي والتخصصات ذات الصلة من فهم أسس هذه التقنية واستخدام أدواتها الحديثة.

وتعرّف المشاركون في المعسكر على المبادئ الفيزيائية والرياضية التي تقوم عليها الحوسبة الكمية، ومجالات تطبيقها وأثرها المتوقع في أمن المعلومات والتقنيات المتقدمة، إلى جانب التدريب العملي على تصميم الخوارزميات الكمية وبنائها وتشغيلها باستخدام أدوات ومنصات متخصصة، من بينها «Qiskit» و«CUDA-Q».

وبالتوازي مع تأهيل المختصين، امتدت جهود الأكاديمية إلى القيادات وصنّاع القرار، من خلال برنامج «التحول الاستراتيجي نحو تقنيات الكم»، الذي عُقد في 14 أبريل 2026م، وتناول الأبعاد الاستراتيجية لهذه التقنيات، بما يشمل الاتصال والتشفير والاستشعار الكمي، وتأثيراتها المتوقعة في البنية التحتية الحيوية.

واستكمالاً لهذا المسار، نظّمت الأكاديمية في 13 سبتمبر 2026م معسكراً متقدماً تناول التطبيقات العملية للحوسبة الكمية وفرص تكاملها مع الذكاء الاصطناعي التوليدي والتوكيلي، لبناء حلول تجمع بين قدرات الحوسبة التقليدية والكمية.

وشمل هذا المعسكر تصميم الدوائر والخوارزميات الكمية وتنفيذها باستخدام أدوات «Qiskit» و«NVIDIA CUDA-Q»، والتعرف على بنية الأنظمة الكمية وآليات تكاملها مع الحوسبة عالية الأداء، فضلاً عن استعراض تطبيقات واعدة في مجالات التحسين واتخاذ القرار، والأمن السيبراني والتشفير، والخدمات المالية واللوجستيات.

كما تضمّن المعسكر مختبرات ومشاريع عملية باستخدام المحاكيات والمنصات الكمية، مع إتاحة تجربة الأجهزة الكمية الحقيقية بحسب توافرها، بما يمكّن المشاركين من تصميم نماذج أولية وتقييم جدواها وحدودها التقنية.

ويندرج اهتمام أكاديمية «سدايا» بالحوسبة الكمية ضمن جهودها الشاملة لتنمية القدرات الوطنية في التقنيات العميقة والناشئة، ولا سيما لدى طلاب وطالبات الجامعات، وتعزيز التكامل بين التأهيل التقني والمعرفة الأكاديمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية رأس المال البشري ودعم الاقتصاد المعرفي.