الحرب على الأبواب والشرق الأوسط على صفيح ساخن.. ترامب يدخل «وضع القرار» وطهران تتوعد بـ«رد مزلزل»

صحيفة سبق

2026-09-20T23:18:53.019Z

تتزايد مؤشرات التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في "وضع اتخاذ القرار" بشأن إيران، واستمرار الانتشار العسكري الأمريكي الواسع في المنطقة، مقابل تهديدات إيرانية باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية إذا وقع أي هجوم. بالتوازي، صعّد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة ع…

تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية على اقتراب جولة جديدة من الحرب في الشرق الأوسط، مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحديث علنًا عن اتخاذ قرار بشأن إيران، واستمرار الانتشار العسكري الأمريكي الواسع في المنطقة، مقابل استعداد طهران للرد، بالتزامن مع تصاعد التوتر على جبهة اليمن وصدور تحذيرات أمنية أمريكية جديدة.

ولا توجد حتى الآن ساعة صفر معلنة أو تأكيد أمريكي بصدور قرار عسكري، لكن الوضع لم يعد يشبه مرحلة تهدئة مستقرة؛ فالقوات التي استخدمتها واشنطن في العمليات السابقة لا تزال منتشرة، فيما يتحدث الطرفان بصورة متزايدة عن احتمال العودة إلى المواجهة.

ترامب يعيد الخيار العسكري
قال ترامب إنه دخل «وضع اتخاذ القرار» بشأن إيران، مشيرًا إلى احتمال حدوث تطورات كبيرة قريبًا، وطرح أمام طهران مسارات تشمل الاتفاق مع واشنطن أو مواجهة مزيد من الضغوط الاقتصادية أو الخيار العسكري، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبذلك، لم تغلق واشنطن مسار التفاوض، لكنها أعادت الخيار العسكري إلى الواجهة في وقت توجد فيه القوات اللازمة لتنفيذه بالفعل داخل المنطقة.

وبالتوازي، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من إمكانية تصاعد الصراع بسرعة، ودعت مواطنيها في الشرق الأوسط إلى زيادة الحذر، فيما اتخذت عدد من السفارات الأمريكية في المنطقة إجراءات احترازية.

الحوثيون يعيدون الهجمات على الأعيان المدنية
وفي الوقت نفسه، عادت جبهة اليمن إلى واجهة التوتر مع تصعيد الحوثيين هجماتهم باتجاه السعودية، مستهدفين بالصواريخ والطائرات المسيّرة أعيانًا مدنية، ما تسبب في وفاة وإصابة عددًا من المواطنين والمقيمين، إلى جانب أضرار لحقت بمنشآت وممتلكات مدنية، فضًلا عن استهداف الجماعة الإرهابية لمكة المكرمة.

ويعيد هذا التصعيد التهديد الحوثي المباشر للأراضي السعودية إلى المشهد، بالتزامن مع ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال انتقال أي مواجهة جديدة إلى أكثر من جبهة في المنطقة.

القرار هو العامل الحاسم
من جانبها، قالت القيادة العسكرية الإيرانية إنها حصلت على معلومات عن استعداد أمريكي لتحرك عسكري جديد، وهددت بأن أي هجوم سيقابل بضربات ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، وفقًا لما نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

لكن العنصر الأهم يبقى حجم القوة الموجودة بالفعل؛ إذ يعمل أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، فيما تنتشر حاملتا الطائرات «جورج واشنطن» و«جورج إتش دبليو بوش» مع مقاتلات ومدمرات وقطع بحرية مرافقة، إلى جانب السفينة الهجومية البرمائية «بوكسر» وقوات من مشاة البحرية.

ولم يؤد توقف الضربات الأمريكية المعلنة داخل إيران خلال الفترة الماضية إلى انسحاب هذه القوات أو تفكيك الانتشار العسكري، بينما تعمل الصناعة الدفاعية الأمريكية بالتوازي على تعويض جزء من الصواريخ والذخائر التي استهلكتها العمليات السابقة.

لهذا تبدو عودة الحرب أقرب مما كانت عليه خلال فترة التهدئة الأخيرة. فالدبلوماسية لا تزال قائمة، ولا يوجد ما يؤكد أن قرار الهجوم اتُخذ، لكن القوات موجودة، والاستعداد العسكري مستمر، وإيران تتحدث مسبقًا عن الرد، فيما تتسع دائرة التوتر على جبهة اليمن.