خبير مناخي يكشف أسباب تصدّر الأحساء قائمة أشد مناطق المملكة حرارة صيفاً

صحيفة سبق

2026-06-14T18:00:00.033Z

كشف أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا الدكتور عبدالله المسند أن تمركز الأحساء في عمق داخلي بعيد نسبيًا عن ساحل الخليج، وتأثرها برياح البوارح الجافة والمنخفض الحراري السطحي فوق شرق الجزيرة العربية، يجعلها من أكثر مناطق المملكة تسجيلًا لدرجات الحرارة المرتفعة صيفًا.

كشف الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ، عن الأسباب الجغرافية والمناخية التي تجعل محافظة الأحساء من أشد مناطق المملكة العربية السعودية حرارةً خلال فصل الصيف، مستعرضاً جملةً من العوامل المتشابكة التي تُفضي إلى هذه الظاهرة.

البُعد عن البحر يحرمها من التبريد الطبيعي

أوضح المسند أن الأحساء تقع في عمق داخلي يبعد نحو 60 كيلومتراً عن ساحل الخليج العربي، مما يحرمها من التأثير التبريدي المباشر للمسطحات المائية خلال ساعات النهار، ويمنحها مناخاً قارياً جافاً تتسارع فيه عملية تسخين الأرض الرملية منذ الساعات الأولى من الصباح.

رياح البوارح تحجب نسيم الخليج

وأضاف أن المنطقة تتأثر صيفاً برياح شمالية وشمالية غربية جافة وحارة تُعرف بـ«البوارح»، تعمل حاجزاً طبيعياً يمنع تغلغل النسيم الرطب القادم من الخليج العربي إلى المناطق الداخلية، مما يُديم الأجواء الحارة فوق الأحساء طوال موسم الصيف.

المنخفضات الحرارية تجذب الهواء الصحراوي الساخن

وأشار المسند إلى أن فصل الصيف يشهد تشكّل منخفض حراري سطحي عميق فوق الربع الخالي وشرق الجزيرة العربية، نتيجة شدة التسخين الشمسي، يعمل على جذب كتل هوائية قارية شديدة الحرارة من المناطق الصحراوية الشمالية والشمالية الشرقية، ودفعها نحو الأحساء والمناطق المجاورة.

وخلص المسند إلى أن تضافر هذه العوامل المناخية والجغرافية مجتمعةً يفسّر تصدّر الأحساء في كثير من الأحيان قائمة المناطق الأعلى حرارةً في المملكة خلال فصل الصيف.