عُرس تراثي للبُن الشدوي في المخواة احتفاءً بيوم القهوة العالمي
احتضنت مدرجات جبل شدا الأسفل بمحافظة المخواة احتفالية تراثية بيوم القهوة العالمي، خُصصت للتعريف بمحصول البُن الشدوي وإرثه الزراعي. شارك مزارعون وجهات حكومية وتطوعية في استعراض مراحل الإنتاج وبحث فرص الاستثمار والسياحة الريفية، وسط تطلعات لتسويق المنتج محلياً وعالمياً.
احتضنت المدرجات الزراعية والصخرية في جبل شدا الأسفل بمحافظة المخواة احتفالية تراثية ميدانية، في الأول من أكتوبر، تزامناً مع يوم القهوة العالمي، سلّطت الضوء على محصول البُن الشدوي بوصفه إرثاً زراعياً وثقافياً متوارثاً عبر الأجيال.
وجاءت الفعالية لإبراز الميزة النسبية التي يتمتع بها جبل شدا الأسفل، بما يمتلكه من طبيعة جبلية ومدرجات زراعية وبيئة ملائمة لزراعة البن، إلى جانب ما يختزنه المكان من موروث زراعي وثقافي يجعل تجربة البُن الشدوي جزءاً أصيلاً من هوية المنطقة وذاكرتها.
وشهدت المناسبة مشاركة عدد من كبار مزارعي البُن الشدوي، الذين استعرضوا تجاربهم وخبراتهم في زراعة أشجار البن والعناية بالمحصول، إلى جانب استحضار الممارسات التقليدية المرتبطة بمراحل الإنتاج كافة، من القطاف اليدوي والتحضير وصولاً إلى التحميص وإعداد القهوة.
وشاركت في الفعالية عدد من الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية، في مشهد يعكس تكامل الجهود لدعم المزارعين والتعريف بالمنتج المحلي وتعزيز حضوره، وأُقيمت المناسبة برعاية الغرفة التجارية بالمخواة وبجهود أبناء المنطقة الذين أسهموا بدور بارز في تنظيم هذا اليوم التراثي واستضافته.
ولم تقتصر الاحتفالية على الاحتفاء بالقهوة فحسب، بل شكّلت منصة لبحث الفرص الاستثمارية الواعدة في محصول البُن الشدوي، وسبل تطوير المدرجات الزراعية، وتعزيز السياحة الريفية وتجارب القهوة، بما يُسهم في تقديم جبل شدا الأسفل وجهةً تجمع بين الزراعة والتراث والطبيعة والسياحة.
وتأتي هذه الجهود في سياق تطلعات متصاعدة لتعزيز حضور البُن الشدوي خارج نطاقه المحلي، وفتح آفاق جديدة أمامه للوصول إلى الأسواق والمنصات المتخصصة، بما يواكب جودة المنتج وخصوصية البيئة التي ينمو فيها.
واختُتمت المناسبة بتكريم المشاركين وتسليم الدروع التذكارية والهدايا الخاصة بالبُن الشدوي، في ختام احتفالية جسّدت ارتباط الأهالي بأرضهم ومحصولهم، ورسّخت حضور القهوة الشدوية إرثاً زراعياً وثقافياً يستحق التعريف والاحتفاء.






