كوسوفو.. غاز مسيل للدموع وخراطيم مياه لتفريق محتجين أمام البرلمان

صحيفة سبق

2026-10-06T06:39:03.787Z

استخدمت شرطة مكافحة الشغب في كوسوفو الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات المحتجين خارج البرلمان بعد إنهاء جلسة لم تقر مشروع قانون يحد من صلاحيات محكمة جرائم الحرب. وجاءت الاحتجاجات بعد إدانة الرئيس السابق هاشم ثاتشي وثلاثة قادة آخرين بجرائم حرب.

استخدمت شرطة مكافحة الشغب في كوسوفو الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين تجمعوا أمام مبنى البرلمان مساء الاثنين، وذلك إثر انتهاء جلسة تشريعية دون إقرار مشروع قانون يهدف إلى الحد من صلاحيات محكمة جرائم الحرب في البلاد.

وكان مئات المتظاهرين قد قضوا معظم اليوم خارج مبنى البرلمان، متعهدين بمحاصرته حتى تُقر الجلسة مشروع القانون. وحين انتهت الجلسة مساءً دون إقراره، تحرك المحتجون نحو خطوط الشرطة في محاولة لمنع المشرعين من المغادرة.

وردّت قوات الأمن بتوجيه الغاز المسيل للدموع نحو الحشود، فيما ألقى بعض المحتجين مفرقعات نارية على عناصر الشرطة، وأُضرمت النيران في حاويات القمامة القريبة من البرلمان، ورُشقت الشرطة بمقذوفات، لتردّ باستخدام خراطيم المياه والمركبات المدرعة.

وخلال المواجهة التي امتدت لساعات، ندّد المتظاهرون بالحكم الصادر الشهر الماضي ضد الرئيس السابق هاشم ثاتشي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال حرب الاستقلال ضد صربيا في تسعينيات القرن الماضي.

وكان ثاتشي وثلاثة من كبار قادة المقاتلين قد صدرت بحقهم أحكام قاسية، إثر إدانتهم جنائياً بالمسؤولية عن عمليات قتل واعتقال غير قانوني وتعذيب ومعاملة قاسية ارتكبها مقاتلو «جيش تحرير كوسوفو». وقد أثار الحكم موجة واسعة من الغضب والاحتجاجات في هذه الدولة البلقانية، إذ يُنظر إلى الرجال الأربعة على نطاق واسع باعتبارهم أبطالاً لنضال الاستقلال.

وعلى الصعيد التشريعي، اجتاز مشروع القانون القراءة الأولى يوم الاثنين، غير أنه لم يُقر ليصبح قانوناً نافذاً. ويرمي المشروع إلى تجريد «دوائر كوسوفو المتخصصة» (KSC) من صلاحية محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي وقعت خلال الحرب بين المقاتلين الألبان والقوات المسلحة الصربية، بحيث تقتصر ولايتها القضائية على الجرائم المرتكبة داخل كوسوفو في المرحلة التي أعقبت الحرب مباشرة.

وتجدر الإشارة إلى أن «دوائر كوسوفو المتخصصة» تأسست بموجب القانون الكوسوفي، إلا أن مقرها يقع في لاهاي، وهي هيئة طالما واجهت انتقادات حادة من أحزاب المعارضة ومنظمات المحاربين القدامى في البلاد.