6 دول عربية في سوق السفر اللاتيني.. المغرب يتصدر الحضور والفرص
Email Agent
انطلقت في ساو باولو أعمال معرض WTM Latin America 2026 بمشاركة دولية واسعة، من بينها 6 دول عربية تسعى لاقتناص حصة من سوق أمريكا اللاتينية سريع النمو، فيما يبرز المغرب كأقوى اللاعبين العرب عبر حضور مؤسسي منظم وخطط لزيادة الربط الجوي مع البرازيل.
انطلقت أمس الأربعاء 15 أبريل 2026 فعاليات معرض WTM Latin America 2026 في مدينة ساو باولو البرازيلية، وتستمر حتى 17 أبريل، بمشاركة دولية واسعة، من بينها 6 دول عربية تعمل على تعزيز حضورها في سوق أمريكا اللاتينية سريع النمو.
ويُعد المعرض من أبرز المنصات السياحية في القارة، إذ يجمع أكثر من 800 عارض ونحو 32 ألف متخصص في صناعة السفر، في وقت تزداد فيه أهمية السوق البرازيلية كوجهة استراتيجية للوجهات السياحية العالمية.
حضور عربي متنوع
تشمل قائمة الدول والجهات العربية المشاركة كلاً من المغرب، والإمارات العربية المتحدة، وبعض الشركات من المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، وقطر، في مشاركة تعكس تنوع المنتج السياحي العربي بين الفخامة والتاريخ والتجارب الثقافية الأصيلة.
ورغم هذا الحضور، لا تزال المشاركة العربية محدودة مقارنة بالأسواق الأوروبية والأمريكية اللاتينية، ما يشير إلى وجود فرص توسع كبيرة أمام الوجهات العربية في هذه السوق.
المغرب في الصدارة
ويتصدر المغرب المشهد العربي في المعرض من خلال حضور مؤسسي يقوده المكتب الوطني المغربي للسياحة، عبر جناح يمتد على مساحة 120 مترًا مربعًا، ويضم 17 عارضًا، من بينهم شركة الخطوط الملكية المغربية.
ويقدم المغرب عرضًا سياحيًا متكاملاً يشمل السياحة الثقافية والطبيعية والفاخرة، إلى جانب الترويج لمدنه البارزة مثل مراكش وفاس والدار البيضاء، بما يعزز جاذبيته لدى الزوار من أمريكا اللاتينية.
أرقام تعكس الزخم
وتعكس المؤشرات قوة الحضور المغربي في السوق البرازيلية؛ إذ سجل الخط الجوي المباشر بين ساو باولو والدار البيضاء نحو 90 ألف مسافر خلال عام 2025، مع نسبة التزام بالمواعيد بلغت 98%.
وتستهدف الخطوط الملكية المغربية خلال عام 2026 زيادة السعة بنسبة 30%، ورفع عدد الرحلات إلى خمس رحلات أسبوعيًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط الجوي واستقطاب مزيد من المسافرين من أمريكا اللاتينية.
فرص وتحديات أمام الدول العربية
ويرى مراقبون أن السوق البرازيلية تمثل فرصة واعدة للدول العربية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على التجارب السياحية البعيدة والمتنوعة، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، أبرزها محدودية الربط الجوي المباشر وارتفاع تكاليف السفر.
وتكشف مشاركة 6 دول عربية في معرض ساو باولو عن تحرك تدريجي نحو الأسواق اللاتينية، غير أن المغرب يبدو الأكثر جاهزية لاقتناص الفرص، بفضل استثماراته المكثفة في الترويج وتطوير الربط الجوي.
ويظل الرهان في المرحلة المقبلة على تعزيز الحضور العربي المشترك في مثل هذه الفعاليات، وتحويل المشاركة من مجرد تمثيل رمزي إلى قوة تنافسية قادرة على اختراق أسواق جديدة وتحقيق نمو مستدام في قطاع السياحة العربي.