نهائي الدوري يشعل أستراليا.. رحلات إضافية والمطاعم تتأهب و100 ألف متفرج في ملعب ملبورن
تتأهب أستراليا لنهائي دوري كرة القدم الأسترالية بين فريمانتل دوكرز وبريزبن ليونز على ملعب ملبورن للكريكيت، وسط رحلات جوية إضافية واستعدادات واسعة في الضيافة لاستقبال قرابة 100 ألف متفرج.
تتأهب أستراليا لواحد من أكبر أيامها الرياضية، مع اقتراب نهائي دوري كرة القدم الأسترالية، الذي يجمع فريمانتل دوكرز وبريزبن ليونز، السبت، على ملعب ملبورن للكريكيت، وسط حركة سفر استثنائية واستعدادات واسعة في المطاعم والمقاهي والفنادق لاستقبال عشرات الآلاف من المشجعين.
وقبل انطلاق المواجهة، نفدت المخصصات المتاحة من التذاكر لأعضاء الناديين المتنافسين وأعضاء رابطة كرة القدم الأسترالية، فيما يستعد ملعب ملبورن للكريكيت لاستقبال قرابة 100 ألف متفرج في واحد من أكبر التجمعات الرياضية السنوية في البلاد.
ويحصل أعضاء فريمانتل وبريزبن على نحو 35 ألف تذكرة، بواقع 17 ألفًا و500 تذكرة لكل نادٍ، بينما توزّع بقية مقاعد الملعب بين أعضاء الرابطة وأعضاء ملعب ملبورن للكريكيت ومخصصات الضيافة والشركاء والجهات الأخرى.
رحلات إضافية وتدفق جماهيري
وشهد قطاع الطيران حركة استثنائية مع اندفاع جماهير الفريقين من بيرث وبريزبن إلى ملبورن، ما دفع شركات الطيران إلى إضافة آلاف المقاعد والرحلات لمواجهة الطلب المتزايد.
وأضافت شركة فيرجن أستراليا نحو 4 آلاف مقعد إضافي بين بيرث وملبورن، وأكثر من ألف مقعد بين بريزبن وملبورن، فيما أضافت شركتا كانتاس وجيت ستار رحلات أخرى لنقل المشجعين.
ووصل إجمالي المقاعد المباشرة التي تشغلها فيرجن أستراليا من وإلى ملبورن خلال أسبوع النهائي إلى أكثر من 110 آلاف مقعد.
وفي مؤشر على حجم الإقبال، ارتفعت حجوزات السفر إلى ملبورن لدى شركة فلايت سنتر بنحو 126 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجّلت بعض رحلات الذهاب والعودة من بيرث إلى ملبورن أسعارًا اقتربت من 6 آلاف دولار أسترالي، مع اندفاع جماهير فريمانتل لحضور أول نهائي كبير لفريقها منذ 13 عامًا.
المطاعم والمقاهي تتأهب
ولا يقتصر الاستعداد على الملعب وقطاع الطيران؛ إذ تستعد المطاعم والمقاهي ومختلف قطاعات الضيافة في ملبورن لاستقبال واحدة من أكثر عطلات نهاية الأسبوع ازدحامًا خلال العام.
وأعلنت عشرات المطاعم والمقاهي استمرار عملها خلال عطلة المباراة النهائية، فيما تستعد أماكن أخرى لاستقبال المشجعين لمتابعة المواجهة عبر الشاشات.
وبدأ الإقبال قبل المباراة بأشهر، إذ امتلأت حجوزات بعض أبرز أماكن تجمع جماهير فريمانتل في ملبورن منذ مايو الماضي، بينما تستعد مناطق أخرى في المدينة لاستقبال آلاف من جماهير بريزبن القادمة من ولاية كوينزلاند.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن عطلة المباراة النهائية يمكن أن تضخ ما يصل إلى 75 مليون دولار أسترالي من النشاط الاقتصادي في ولاية فيكتوريا، مدفوعة بالإنفاق على الإقامة والطعام والنقل والترفيه.
تحذيرات من السوق السوداء
ومع نفاد التذاكر والطلب الكبير على حضور المباراة، جدّدت السلطات في ولاية فيكتوريا تحذيراتها من شراء التذاكر من السوق السوداء أو عبر حسابات غير موثوقة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ويحظر القانون إعادة بيع تذكرة المباراة بأكثر من 10 في المئة فوق قيمتها الأصلية دون تصريح، فيما يمكن أن تترتب على المخالفات الكبيرة غرامات مالية ضخمة.
كما حذّرت السلطات المشجعين من التحويلات البنكية المباشرة إلى بائعين مجهولين، في ظل احتمالية بيع تذاكر مزيفة أو ملغاة.
وتتراوح الأسعار الرسمية لتذاكر نهائي هذا العام بين نحو 172 و536 دولارًا أستراليًا، بزيادة تقارب 4 في المئة على أسعار العام الماضي.
الملايين أمام الشاشات
وإذا كان نحو 100 ألف مشجع سيملأون مدرجات ملعب ملبورن للكريكيت، فإن الجمهور الأكبر سيكون أمام شاشات التلفزيون ومنصات البث الرقمي في مختلف أنحاء البلاد.
وكشفت أرقام نهائي العام الماضي حجم الاهتمام الجماهيري بالحدث، إذ بلغ متوسط المشاهدة التلفزيونية والرقمية نحو 4.13 مليون مشاهد، بينما وصل البث إلى نحو 6.3 مليون أسترالي شاهدوا جزءًا من المباراة.
وكان نهائي 2025 الأعلى مشاهدة منذ نحو عقدين، كما أصبح البرنامج الأكثر مشاهدة على شبكة سفن خلال العام.
وسجّلت منصة سفن بلس سبورت وحدها قرابة 985 ألف مشاهد، بزيادة تجاوزت 50 في المئة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي مشاهدة سلسلة الأدوار النهائية للدوري الأسترالي كاملة في 2025 نحو 18.4 مليون مشاهدة.
وتعكس هذه الأرقام المكانة الاستثنائية التي تحتلها المباراة النهائية في المجتمع الأسترالي، إذ يتجاوز تأثيرها حدود الرياضة لتصبح مناسبة وطنية تنعكس على السياحة والطيران والفنادق والمطاعم والمقاهي وقطاع الترفيه.
ومع انطلاق صافرة البداية عند الساعة 2:30 ظهر السبت بتوقيت ملبورن، ستكون الأنظار على فريمانتل وبريزبن داخل الملعب، بينما تعيش أستراليا ساعات استثنائية بين نحو 100 ألف متفرج في المدرجات، وملايين خلف الشاشات، وآلاف المسافرين، ومطاعم ومقاهٍ تستعد لأحد أكثر أيام العام ازدحامًا.