جدل «الإغلاق الليلي» مستمر في مصر بعد 10 أيام… البطوطي: لا تأثير في الحجوزات من السعودية، ومختصون: الإلغاء تعدّى 20%
يشهد السوق السياحي المصري جدلاً بعد قرار الإغلاق الليلي للمحال عند التاسعة مساءً؛ إذ يرى بعض الخبراء أن القرار لم يؤثر على الحجوزات خاصة من السوق السعودي، مؤكدين أن جودة الخدمات أهم من ساعات التسوق، بينما يرصد آخرون تراجعاً في الطلب يصل إلى 20%. كما تشير شركات السياحة إلى تحول واضح نحو حجوزات اللحظة…
تتواصل حالة الجدل في السوق السياحي المصري، بعد مرور 10 أيام على تطبيق قرار الإغلاق الليلي للمحال التجارية عند الساعة التاسعة مساءً، وسط تضارب واضح في التقييمات بين خبراء يؤكدون استقرار الحجوزات، وآخرين يرصدون تراجعاً ملحوظاً في الطلب وصل إلى 20% في بعض الأسواق.
البطوطي: لا تأثير على الحجوزات السعودية
أكد سعيد البطوطي، رئيس المجموعة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، أن القرار لم يؤثر على الحجوزات السعودية حتى الآن، مشيراً إلى أن السائح لا يقيم الوجهة بعدد ساعات التسوق، بل بجودة الخدمات وتنوع المنتج السياحي.
وأوضح أن نماذج الإغلاق المبكر مطبقة في دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا، دون أن تتأثر جاذبيتها السياحية، مؤكداً أن المطاعم والأنشطة الترفيهية تظل مستمرة، وهو ما يحافظ على التجربة السياحية.
20% تراجع وتحول في سلوك الحجز
في المقابل، كشف متخصصون في القطاع عن انخفاض ملحوظ في الطلب السياحي بنسبة تصل إلى 20%، بالتزامن مع تغير واضح في نمط الحجز.
وأوضحت نورا علي، رئيس مجلس إدارة شركة “ماسترز ترافيل” في تصريح لموقع الشرق ، أن السوق يشهد تحولاً نحو حجوزات اللحظة الأخيرة، نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية، خاصة الحرب في إيران.
وأضافت أن السياح باتوا يؤجلون قرارات السفر حتى اللحظات الأخيرة، في انتظار وضوح الصورة، وهو ما يضغط على السوق السياحي ويحد من القدرة على التخطيط المسبق.
تراجع الحجوزات المستقبلية ومخاوف غربية
من جانبه، أشار عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر، إلى أن الحجوزات للأشهر الثلاثة المقبلة تأثرت بشكل كبير، نتيجة مخاوف لوجستية
وأوضح أن الطلب الحالي مدعوم بعوامل غير مستقرة، منها صعوبة استرداد مقدمات الحجز، ما يدفع بعض السياح للاستمرار في رحلاتهم رغم التردد، محذراً من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى موسم صيف ضعيف.
منافسة إقليمية تضغط على مصر
بدوره، أكد علاء عاقل، الرئيس التنفيذي لمجموعة “جاز للفنادق” لموقع الشرق ، أن الحجوزات الحالية تراجعت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لافتاً إلى أن السوق يعتمد بشكل كبير على الطلب المتأخر مع اقتراب موسم الإجازات الأوروبية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب في إيران قد يضع المقصد المصري تحت ضغط تنافسي كبير، خاصة مع وجود وجهات بديلة مثل تركيا التي تستفيد من استقرار نسبي وتدفقات سياحية متزايدة.
المشهد.. بين الاستقرار والقلق
تكشف المؤشرات الحالية عن مشهد متباين؛ فبينما تؤكد بعض الأطراف عدم تأثر الحجوزات، خاصة من السوق السعودي، تشير بيانات السوق إلى تغير حقيقي في سلوك الطلب وتراجع نسبي في الحجوزات المبكرة.
ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، إذ سيحدد مسار الأوضاع الإقليمية ما إذا كان السوق السياحي المصري سيتجاوز الأزمة سريعاً، أم سيواجه تحديات أكبر مع دخول موسم الصيف، الذي يمثل أحد أهم مواسم الإيرادات السياحية.