استشاري: تقديم الوجبات للنهار يعزّز فوائد الصيام المتقطع

صحيفة سبق

2026-02-15T08:35:05.042Z

Email Agent

أكد أستاذ واستشاري الأمراض الصدرية وطب النوم بجامعة الملك سعود، رئيس الجمعية الآسيوية لطب النوم الدكتور أحمد بن سالم باهمام، أن توقيت تناول الطعام لا يقل أهمية عن مدة الصيام، موضحًا أن جعل الجزء الأكبر من الأكل في ساعات النهار يمنح فوائد صحية أوضح من الأكل المتأخر ليلًا، استنادًا إلى مراجعة علمية حد…

أكد أستاذ واستشاري الأمراض الصدرية وطب النوم بكلية الطب في جامعة الملك سعود، رئيس الجمعية الآسيوية لطب النوم الدكتور أحمد بن سالم باهمام، أن توقيت تناول الطعام لا يقل أهمية عن مدة الصيام، مبينًا أن تقديم الوجبات لساعات النهار يحقق فوائد صحية أوضح من الأكل المتأخر ليلًا.

وجاءت توضيحات "باهمام" ردًا على سؤال طرحه عبر حسابه في منصة "إكس" حول أفضل توقيت لتطبيق الصيام المتقطع بنمط تقييد وقت الأكل (Time-Restricted Eating).

وأوضح أن مراجعة منهجية حديثة مع تحليل شبكي شملت 41 تجربة سريرية عشوائية بإجمالي 2287 مشاركًا، أظهرت أن توقيت الأكل عامل مؤثر بقدر مدة نافذة الأكل.

تحسين الوزن والضغط والسكر

وبيّن "باهمام" أن تقييد وقت الأكل – بمختلف أنماطه – أسهم في تحسين الوزن، ومؤشر كتلة الجسم، ونسبة دهون الجسم، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، وسكر الدم والإنسولين في الصيام، إضافة إلى الدهون الثلاثية، مقارنة بالنظام الغذائي المعتاد.

وأشار إلى أن أفضل النتائج تحققت عند وضع الوجبات في النصف الأول من اليوم (نافذة أكل مبكرة أو منتصف اليوم)، في حين كان الأكل المتأخر – بعد الساعة السابعة مساءً – الأقل فائدة، خصوصًا فيما يتعلق بالوزن وسكر الدم.

الصيام المبكر مقابل المتأخر

وأوضح أن "الصيام المبكر" يعني إنهاء آخر وجبة قبل الساعة الخامسة مساءً، بينما "الصيام المتأخر" يعني الاستمرار في الأكل بعد السابعة مساءً.

وأضاف أن الصيام المبكر أسهم في خفض الوزن بنحو 1 إلى 1.5 كيلوجرام إضافية، مع تحسن أوضح في مستويات إنسولين الصيام، مقارنة بالصيام المتأخر.

مدة نافذة الأكل وتأثيرها

ولفت "باهمام" إلى أن الدراسات تناولت نوافذ أكل أقل من 8 ساعات، و8 ساعات، وأكثر من 8 ساعات. وجميع هذه النوافذ حسّنت الوزن وضغط الدم الانقباضي مقارنة بالنظام المعتاد، دون وجود مدة مثالية واحدة تناسب جميع المؤشرات الصحية.

وبيّن أن النافذة الأقصر (أقل من 8 ساعات) حققت تحسنًا أكبر في محيط الخصر ومستويات الإنسولين، لكنها ارتبطت بارتفاع طفيف في الكوليسترول الكلي وLDL، إضافة إلى فقدان أكبر في الكتلة الخالية من الدهون.

توصيات مبنية على الأدلة

وذكر أن الأدلة الحالية تشير إلى أن تقييد وقت الأكل يُعد خيارًا واعدًا لتحسين الصحة الأيضية، مع أهمية:

  • بدء الأكل وإنهائه في وقت أبكر من اليوم، مثلًا من 8 صباحًا إلى 4 مساءً، أو من 10 صباحًا إلى 6 مساءً.

  • تجنب الوجبات الكبيرة المتأخرة ليلًا.

  • اختيار نافذة زمنية قابلة للاستمرار على المدى الطويل.

وشدد على ضرورة استشارة الطبيب لمرضى الأمراض المزمنة أو من يتناولون أدوية، قبل تطبيق أي نمط من أنماط الصيام.

الحاجة إلى دراسات أطول

وأشار "باهمام" إلى الحاجة لدراسات أطول زمنًا لتقييم تأثير تقييد وقت الأكل على مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، ونوعية الحياة، إضافة إلى أبحاث توازن بين الفوائد الأيضية من جهة، واحتمالية فقدان الكتلة العضلية وارتفاع بعض دهون الدم مع النوافذ القصيرة جدًا من جهة أخرى.

واختتم بالتأكيد على أن تقديم الوجبات إلى ساعات النهار، وتقليل الأكل الليلي، قد يكون الخيار الأنسب حاليًا في ضوء الأدلة المتاحة.