إجازة منتصف العام ترفع أسعار تذاكر القاهرة وإسطنبول لمستويات قياسية

خالد خليل

2026-01-10T15:56:19.477Z

أدت عطلة منتصف العام الدراسي، الممتدة من 8 إلى 18 يناير 2026 (19–29 رجب 1447هـ)، إلى ارتفاع قياسي في أسعار تذاكر الطيران من السعودية إلى القاهرة وإسطنبول؛ إذ لامست التذاكر في أوقات الذروة حاجز ألفي ريال، وسط طلب مرتفع وحجوزات مبكرة على الرحلات والباقات السياحية.

شهدت أسعار تذاكر الطيران من مدن المملكة إلى كل من القاهرة وإسطنبول ارتفاعًا ملحوظًا خلال عطلة منتصف العام الدراسي، الممتدة من 8 إلى 18 يناير 2026 ميلاديًا، الموافق 19 إلى 29 رجب 1447هـ، حيث لامست أسعار التذاكر في أوقات الذروة حاجز ألفي ريال، في ظل طلب مرتفع وحجوزات مبكرة على السفر.

وتصدرت القاهرة وإسطنبول قائمة الوجهات الأكثر حجزًا لدى المسافرين السعوديين خلال هذه الفترة، مع تزايد الإقبال على قضاء إجازات قصيرة خارجية تجمع بين الترفيه والبرامج السياحية المتكاملة.

وفي القاهرة، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران والفنادق، لا سيما في الفنادق المطلة على نهر النيل ومناطق وسط المدينة والجيزة، مدفوعة بالإقبال الكبير من العائلات السعودية. وشملت البرامج السياحية زيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير وخان الخليلي، إلى جانب الرحلات النيلية والعروض الفنية، ما أسهم في رفع متوسط أسعار الباقات مقارنة بالفترات العادية.

كما أسهمت كثافة الرحلات الجوية المباشرة بين مدن المملكة والقاهرة في رفع نسب الإشغال إلى مستويات مرتفعة خلال ذروة الإجازة، مع محدودية الخيارات في بعض التواريخ، ما دفع الأسعار للصعود نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب.

في المقابل، سجّلت إسطنبول ارتفاعًا مماثلًا في أسعار الإقامة والبرامج السياحية، مستفيدة من مكانتها كوجهة مفضلة للسعوديين في إجازة منتصف العام. وتركز الطلب على الفنادق المطلة على مضيق البوسفور، والمناطق التاريخية مثل السلطان أحمد والفاتح، إلى جانب الرحلات اليومية إلى بورصة وسبانجا التي تجذب العائلات خلال موسم الشتاء.

وأظهرت مؤشرات الحجز لدى وكالات السفر السعودية أن الطلب المبكر كان من أبرز عوامل دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، مع زيادة الإقبال على برامج إقامة من 5 و7 ليالٍ، والباقات الشاملة التي تضم تذاكر الطيران والإقامة والجولات اليومية.

كما لوحظ ارتفاع أوضح في أسعار التذاكر في الأيام الأولى والأخيرة من الإجازة، مقابل استقرار نسبي في التواريخ الواقعة في منتصف الفترة.

ويرى مختصون في قطاع السياحة أن ارتفاع أسعار السفر إلى القاهرة وإسطنبول خلال إجازة 19–29 رجب 1447هـ يعكس تحولًا في سلوك المسافر السعودي، الذي بات يفضّل الحجز المبكر والتركيز على الوجهات القريبة ذات القيمة السياحية العالية، حتى مع صعود الأسعار، مقابل الحصول على تجربة سفر متكاملة في فترة زمنية قصيرة.