الهيئة الملكية تكشف عن 75 عملاً فنياً دائماً بالرياض وتخطط لإضافة 115 عملاً جديداً
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عبر برنامج الرياض آرت عن اكتمال تركيب 75 عملاً فنياً دائماً في مواقع حيوية بالعاصمة، مع خطة لإضافة 115 عملاً جديداً لفنانين سعوديين وعالميين من 45 دولة، بهدف تحويل الرياض إلى معرض فني مفتوح وتعزيز المشهد الحضري والثقافي.
كشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، عبر برنامج «الرياض آرت»، عن 75 عملاً فنياً جديداً ضمن مجموعة الأعمال الفنية الدائمة في مواقع مختلفة من العاصمة، مع خطط لتنفيذ أعمال إضافية خلال الفترة المقبلة، في إطار مسار متواصل لتوسيع حضور الفن في الساحات العامة والميادين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود البرنامج لإثراء الحياة اليومية في مدينة الرياض، وتعزيز حضور الفن بوصفه عنصراً متكاملاً في المشهد الحضري، يسهم في تشكيل بيئة ثقافية وإبداعية تعكس مكانة العاصمة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُعد «الرياض آرت» من أوسع برامج الفن العام على مستوى العالم؛ إذ تضم مجموعة الأعمال الفنية الدائمة حالياً 75 عملاً فنياً نُفّذت في أنحاء العاصمة، مع خطط لإضافة 115 عملاً فنياً جديداً خلال الفترة القادمة. وشارك في تنفيذ هذه الأعمال 35 فناناً سعودياً، إضافة إلى 100 فنان عالمي من 45 دولة، من بينهم أنيش كابور، وجوزيبي بينوني، وجيف كونز، إلى جانب نخبة من الفنانين السعوديين مثل زمان جاسم، ومحمد السليم، ومنال الضويان.
وتتوزع الأعمال في عدد من المواقع الحيوية، تشمل الشوارع والمحاور الرئيسة والمراكز الثقافية والساحات والميادين، بما يتيح لسكان المدينة وزوارها التفاعل معها ضمن تجربتهم اليومية في الحركة والتنقل، ويجعلها جزءاً من إيقاع الحياة في العاصمة.
وتُنَفَّذ الأعمال الفنية الدائمة عبر مزيج من التكليفات الفنية والاقتنـاءات؛ حيث تُصمَّم الأعمال المكلّفة خصيصاً لتستجيب لطبيعة مواقعها، وتتكامل مع محيطها العمراني وحركة المستخدمين فيها.
واستندت التكليفات الحديثة إلى منافسة دولية تأهيلية، شارك فيها 161 فناناً دولياً، دُعي منهم 72 فناناً للمشاركة، وأسفرت عن تقديم 70 مقترحاً فنياً أسهمت في بناء مجموعة تمتد عبر محاور العاصمة الأساسية وطرقاتها الرئيسة.
ومن بين التركيبات المستقبلية البارزة، يجري العمل على تنفيذ 12 عملاً نحتياً وأعمال فنية حضرية واسعة النطاق ومخصصة لمواقع محددة على امتداد ممرات النقل الرئيسة. وتضم قائمة الفنانين المختارين أسماء عالمية مرموقة مثل إلكسندر كالدر، وإل أناتسوي، وجانيت إيكلمن، وأنسلم كيفر، وإدريس خان، وريوجي إيكيدا، وأوغو روندينوني؛ لتسهم هذه الأعمال في تشكيل مجموعة تمتد عبر أهم مسارات الحركة والمواقع المدنية في الرياض.
وتعكس هذه الأعمال توجه البرنامج نحو تقديم الفن العام بوصفه تجربة متاحة للجميع، تتقاطع مع مسارات الحركة اليومية، وتصل إلى الجمهور في مختلف مواقعهم، لتكون جزءاً حياً من التجربة الحضرية مع مرور الوقت.
من جهته، أوضح مدير إدارة أول في برنامج «الرياض آرت» المهندس بدر الشنيفي، أن هذه الأعمال صُمّمت لتكون جزءاً من التجربة اليومية للمدينة، مبيناً أن الفن العام يمتلك القدرة على الوصول إلى الناس في مختلف مواقعهم. وأشار إلى أن اختيار مواقع الأعمال يستند إلى دراسة أنماط الحركة في المدينة، بما يضمن اندماجها في الساحات والميادين، لتكون جزءاً من الحياة اليومية لا مجرد معالم قائمة بذاتها.
ومن أبرز الأعمال المنفذة حديثاً، عمل «مرحلة الفراغ» للفنان نوبو سيكينه في المسار الرياضي، وعمل «التوازن» للفنان جوزيبي بينوني في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، إلى جانب عمل «شجرة العائلة» للفنان سوبوده غوبتا في مركز الملك عبدالله المالي.
كما تضم المجموعة عمل «كثبان ذهبية» للفنان زمان جاسم، الذي يتفاعل مع الحركة في أحد التقاطعات الحيوية، إلى جانب عمل للفنان أحمد عنقاوي يجمع بين الأشكال الهندسية الفولاذية والعنصر الصوتي.
وتم تركيب عمل «الجري إلى ما وراء» للفنان أنجيلو بونيلّو على الجسر المخصص للمشاة عند تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع طريق هشام بن عبدالملك، حيث يتفاعل العمل مباشرة مع موقع يتسم بالحركة والاتصال، ويحوّل نقطة العبور إلى معلم بصري من خلال دمج الحركة والضوء والبنية التحتية في النسيج العمراني.
وفي الحي الدبلوماسي، يضفي كل من «الماسة (أحمر)» لجيف كونز و«مرآة السماء – الأزرق» لأنيش كابور حضوراً لافتاً في المشهد الحضري عبر اللون والانعكاس.
وتشمل المجموعة أيضاً أعمال الفنان السعودي محمد السليم (1939 – 1997)، أحد روّاد الحداثة الفنية في المملكة؛ حيث جرى اقتناء عدد من أعماله وترميمها ضمن جهود البرنامج، على أن تُركَّب في مواقع متعددة في مدينة الرياض خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن برنامج «الرياض آرت» أُطلق في عام 2019، ويُعد أحد المشاريع الأربعة الكبرى لمدينة الرياض ضمن رؤية المملكة 2030، ويهدف إلى تحويل العاصمة إلى معرض فني مفتوح من خلال تنفيذ أعمال فنية دائمة وبرامج نوعية، من بينها «نور الرياض» و«طويق للنحت». وقدّم البرنامج منذ انطلاقه مئات الأعمال الفنية لفنانين سعوديين ودوليين، واستقبل ملايين الزوار والمشاهدين.