باحثون يختبرون مركباً في الشاي الأخضر لحماية خلايا الدماغ من الزهايمر
يبحث فريق من جامعة واترلو الكندية تأثير مركب إيبيغالوكاتشين غالات EGCG، الموجود طبيعيًا في الشاي الأخضر، على حماية أغشية الخلايا العصبية من التلف المرتبط بمرض الزهايمر. وأظهرت التجارب انخفاض نفاذية الأغشية المعالجة بالمركب، ما يشير إلى دور وقائي محتمل ضد أضرار بروتين بيتا أميلويد.
يختبر باحثون في جامعة واترلو الكندية مركب «إيبيغالوكاتشين غالات»، المعروف اختصاراً بـ EGCG، في نماذج مخبرية للغشاء الخارجي الرقيق المحيط بالخلايا العصبية، بهدف تقييم قدرته على الحد من الضرر المرتبط بمرض الزهايمر.
يُلحق مرض الزهايمر ضرراً تدريجياً بالذاكرة والتفكير، وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف. ويعتقد العلماء أن من بين العوامل المُسهمة في الإصابة به وجود أشكال غير طبيعية لبروتين يُسمى «بيتا أميلويد»، إذ يمكن لمجموعات صغيرة منه أن تتفاعل مع خلايا الدماغ وتُلحق الضرر بأغشيتها الواقية.
يُجري ثلاثة طلاب من الجامعة، هم شارلوت باور وهيو هوسيفيلد وإيزابيلا باريتشيلو، أبحاثهم حول مركب EGCG في مختبر البروفيسورة زويا ليونينكو. ومركب EGCG مركّب نباتي ذو خصائص مضادة للأكسدة، يتواجد بصورة طبيعية في الشاي الأخضر.
يستخدم باور وهوسيفيلد أغشية اصطناعية مصممة لمحاكاة السطح الخارجي للخلايا العصبية، ويقيسان مدى سهولة مرور الأيونات — وهي جسيمات مشحونة كهربائياً — عبر هذه الأغشية بعد تعرضها لبروتين بيتا أميلويد. وتُشير نتائجهما إلى انخفاض ملحوظ في نفاذية الأغشية المعالجة بمركب EGCG، مما يوحي بأن مركب الشاي الأخضر قد يوفر حماية من تلف الغشاء الناجم عن هذا البروتين.
في المقابل، تدرس باريتشيلو جانباً مكملاً من العملية، إذ تبحث في كيفية ارتباط بروتين بيتا أميلويد بسطح الغشاء، مستخدمةً طريقة مخبرية حساسة قادرة على قياس التفاعلات بين الجزيئات في الوقت الحقيقي، للتحقق مما إذا كان مركب EGCG يُقلل من تراكم البروتين على الغشاء أو يمنعه كلياً.
ونُشر هذا البحث في صحيفة «واترلو نيوز» بتاريخ 21 سبتمبر 2026.