"تاريخية ينبع" تدفع الشباب لهجر الوظيفة واقتحام السوق.. تعرف على قصة "سامي"

ماجد الرفاعي

2017-06-05T23:07:01.000Z

هجر الوظيفة ليشق طريقه في السوق الحر بفكرته التي آمن بها ونمت معه منذ الطفولة، "سامي سالم الكبيدي الجهني"، خريج جامعي التحق بالوظيفة في وزارة الشؤون الإسلامية، قبل أن يكمل دراسته ليبدأ مشوار العمل ويعود مرة أخرى ليواصل دراسته الجامعية، حيث درس بجامعة الملك عبدالعزيز تخصص إدارة أعمال وتخرج منها بنجاح.

وقال سامي لـ"سبق": "تركت الوظيفة في عام 1437هـ بعد أن قررت التفرغ الكامل لهوايتي ومهنتي الخاصة في سوق العمل وفكرت في فتح مطعم وبحمد الله نجحت في ذلك وفتحت أول مطعم في شارع الأمير مقرن ونجح بشكل جيد وكان هو السبب في أن أترك الوظيفة حيث إنني آمن بأنه لا يمكن أن أكون متفانيًا في الوظيفة وفي عملي الخاص لذلك قررت التركيز في عملي الخاص وتطويره فهو المستقبل الحقيقي لأن الوظيفة مرتبها ثابت لا يتغير كثيرًا بينما التجارة تنمو وتزداد."

وتابع "الكبيدي": "بعد أن انتهى مشروع المنطقة التاريخية زرتها وأعجبتني لما فيها من متنفس رائع وفكرت في فتح محل وبفضل الله فتحت المحل بعد أن أكملت الاشتراطات الصحية المطلوبة من بلدية ينبع والتي قدمت لي كل التسهيلات في سرعة الإجراءات على الرغم من كوني لست من ينبع."

وتحدث "الكبيدي" عن السوق قائلاً: "السوق متاح للجميع لكنه يحتاج إلى العزيمة والفكرة، ولا يستند كثيرًا إلى ضرورة توفر رأس مال كبير لبدء العمل، وكما شاهدت كثيرًا من الشباب دخلوا السوق بأفكار ورأس مال زهيد إلا أنهم نجحوا في مشروعهم بشكل غير متوقع".



ويقف "سامي" بكل همة واعتزاز في موقعه بالمنطقة التاريخية مرحبًا بالزبائن ومشرفًا على عماله في المطعم حرصًا منه على تقديم أفضل الخدمات وأجودها ليتكسب بعرق جبينه ورضا نفسه عما يقدمه من عمل .

وعن البطالة يقول الشاب سامي:"أجد مبررًا لبطالة الشباب وهو سبب واحد يتمثل في الشاب نفسه فمتى ما ركن للوظيفة لينتظر مقعده فهو يرضى بالبطالة في ظل توفر الكثير من فرص العمل في السوق الحر والذي يحتاج إلى عزيمة وأن يضغط الشاب على نفسه ليحقق ما يريد".



قصة "سامي" ليست هي الوحيدة في سوق العمل من الشباب السعودي الطموح، بل هي امتداد لقصص ونجاحات لشباب نجحوا في توليد فكرة والعمل لها بعزيمة لتثمر لهم بالكثير من الخير والفائدة وتنمي إبداعاتهم وأفكارهم التي تنصهر في تطوير عملهم.

من جهة أخرى، قال مدير هيئة السياحة والتراث الوطني بمحافظة ينبع سامر العنيني، إن المنطقة التاريخية لم يتم إنشاؤها لتكون مجرد منطقة ترفيهية وتراثية بل كان القصد منها فتح مجالات للعمل للشباب والأسر المنتجة انطلاقًا من توجهات رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان الذي يحرص على دعم الشباب والحرفيين عبر كثير من البرامج التي تنفذها الهيئة.



وأكد "العنيني" أن الهيئة تعمل على أن يستشعر المواطن قيمة هذا الوطن التراثية والحضارية ويعيش بداخل المدن التراثية ويشاهد ما بناه رجال هذا الوطن.