فوائد الإفطار على التمر والحليب في رمضان.. مزيج نبوي يدعمه العلم

أيمن حسن

2026-02-18T12:00:00.071Z

يحافظ ملايين المسلمين على سنة الإفطار بالتمر والحليب في رمضان، باعتبارها عادة نبوية راسخة. ومع البعد الروحي لهذا السلوك، يؤكد خبراء التغذية وتقارير علمية حديثة أن هذا المزيج يشكّل خياراً غذائياً مثالياً للجسم بعد ساعات طويلة من الصيام، بفضل سهولة هضمه وقدرته على ترطيب الجسم واستعادة الطاقة.

يحافظ ملايين المسلمين حول العالم على عادة الإفطار بالتمر والحليب في شهر رمضان المبارك، بوصفها ركناً روحياً وصحياً مهماً ضمن مائدة الصائم، فيما تؤكد تقارير تغذوية حديثة أن هذا المزيج يُعد من أفضل الخيارات لتغذية الجسم بعد يوم من الصيام.

وبحسب تقرير نشره موقع "Happilo International"، تعود هذه العادة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أوصى بالإفطار على التمر الطازج أو المجفف، كما نُقل عنه تناوله التمر المنقوع في الحليب قبل أداء الصلاة.

ويشير التقرير إلى أن الالتزام بهذه السنة النبوية يحقق ما يشبه "إعادة ضبط" للجهاز الهضمي بعد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب، وذلك عبر مجموعة من الفوائد الصحية المتكاملة.

سهولة في الهضم ومنع للخمول

يوضح خبراء التغذية أن التمر من الأطعمة سهلة الهضم، ما يخفف العبء عن المعدة بعد فترة الصيام، ويساعد على تجنب الشعور بالخمول والثقل الذي قد يصاحب الإفطار على أطعمة دسمة مباشرة.

تهيئة المعدة للوجبة الرئيسية

يسهم التمر في تحفيز العصارات والإفرازات الهضمية، بما يهيئ المعدة للتعامل بهدوء مع الوجبة الرئيسة التي تلي أذان المغرب، ويجعل عملية الانتقال من الصيام إلى الأكل أكثر سلاسة.

الحد من اضطرابات الهضم

وبفضل قدرته على إشباع الجوع بسرعة، يساعد التمر الصائم على تجنب الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة، وهو ما يقلل من احتمالات الإصابة باضطرابات هضمية حادة بعد الإفطار.

ترطيب أفضل أثناء الصيام

وفي جانب الترطيب، يبيّن التقرير أن الحليب يقدّم فوائد مميزة للجسم في رمضان؛ فمع مؤشر ترطيب عالٍ ومحتوى من الإلكتروليتات، يسهم في احتباس الماء داخل الجسم بكفاءة أكبر من الماء وحده، ما ينعكس على الإحساس بالعطش خلال ساعات الصيام.

مساعدة على الوقاية من الإمساك

كما قد تسهم الألياف والمغذيات الموجودة في التمر في التخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي المرتبطة بتغيّر مواعيد الوجبات وأنماط الأكل في رمضان، بما في ذلك مشكلة الإمساك التي يشكو منها بعض الصائمين.

استعادة سريعة للطاقة

ويُرجّح التقرير كفة الحليب على كثير من المشروبات الرياضية التقليدية، نظراً لاحتوائه على مزيج من الطاقة والبروتين والكالسيوم والصوديوم، ما يساعد على مكافحة التعب والتشوش الذهني بعد الصيام. ويضيف أن السكريات الطبيعية في التمر تسهم في تغذية خلايا الدماغ بسرعة وإعادة التركيز.

فوائد ممتدة لصحة الجسم

ويشير التقرير إلى أن الاستهلاك المنتظم للتمر خلال شهر رمضان قد يساعد في التعامل مع بعض التغيرات الفسيولوجية الشائعة في هذا الشهر، إذ تساهم أملاحه القلوية في معادلة حموضة الدم التي قد تنتج عن الإفراط في تناول اللحوم والكربوهيدرات، بما يدعم التوازن العام لصحة الجسم على المدى البعيد.