استشاري سكري يحذّر من متلازمة CKM القاتلة ويربط السمنة والضغط والسكري بالفشل الكلوي والجلطات
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
حذّر استشاري السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري من إهمال السكري وارتفاع الضغط ووصفهما بـ"الحرامية الصامتة" التي تسرق صحة العينين والقلب والكلى والأعصاب دون أعراض واضحة، موضحًا ارتباط السمنة والسكري والضغط بمتلازمة CKM القاتلة، ومبينًا مراحلها الأربع، ومؤكدًا أن تغييرات بسيطة كزيادة المشي يوميًّا تقلل ال…
حذّر استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري، الدكتور عبدالرحمن بخاري، من خطورة الإهمال في التعامل مع السكري وارتفاع ضغط الدم، مبينًا أنهما يعملان في صمت على سرقة صحة الإنسان والتسبب في مضاعفات خطيرة قد تُكتشف متأخرًا.
«لصوص صامتون» يهاجمون الأعضاء دون أعراض
وأوضح بخاري، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أن السكري والضغط يعملان كلصوص محترفين، وأن إهمال متابعتهما يشبه المسافر الذي لا يحترس من السرقة ويُغري اللصوص بمقتنياته الثمينة.
وأضاف أن هذه الأمراض تهاجم صحة العينين والكلى والقلب والأعصاب، وغالبًا ما يحدث ذلك دون أي أعراض واضحة، ما يجعل المريض يكتشف الكارثة بعد فوات الأوان.
متلازمة CKM.. ارتباط بين السمنة والسكري والقلب والكلى
وأشار بخاري إلى أن المراجع الطبية الحديثة تؤكد وجود ارتباط قوي بين السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية والفشل الكلوي، ضمن ما يُعرف بمتلازمة القلب والأوعية الدموية والكلى والأيض (CKM).
أربع مراحل تصاعدية للخطر
وبيّن أن هذه المتلازمة تمر بأربع مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى: زيادة الوزن أو السمنة مع مرحلة ما قبل السكري، واصفًا إياها بأنها «الطبخ على نار هادئة».
المرحلة الثانية: السمنة مع السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والدهون الثلاثية، مع بدايات القصور الكلوي، وهي «مرحلة تسارع الخطر».
المرحلة الثالثة: تقدم القصور الكلوي وظهور بدايات الجلطات وأمراض الأوعية الدموية وفشل عضلة القلب، غالبًا دون أعراض واضحة، بينما يظن المريض أنه بصحة جيدة.
المرحلة الرابعة: وقوع الكارثة الصحية، وتشمل الجلطات القلبية أو الدماغية، والفشل الكلوي، وانسداد الشرايين، وفشل القلب، والرجفان الأذيني.
غياب الألم لا يعني غياب المرض
ولفت بخاري إلى أن أخطر ما في السكري والضغط هو صمتهما، مبينًا أن المريض قد لا يشعر بأي ألم أو أعراض، وهذا ما يشبه أسلوب اللص الذي يسرق دون أن يشعر صاحب المال بالخسارة إلا متأخرًا.
تغييرات بسيطة.. نتائج كبيرة
ووجّه الاستشاري رسالة طمأنة لمرضى السكري، مؤكدًا أن جمعية السكري الأمريكية تشير إلى أن أصغر التغييرات في نمط الحياة قادرة على إحداث نتائج إيجابية في الصحة، فكيف بالتغييرات الكبيرة والمستمرة.
وأوضح أن إضافة 500 خطوة مشي يوميًّا قد تسهم في تقليل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بنسبة تتراوح بين 2 و9 بالمئة، كما أن المشي السريع لمدة خمس إلى ست دقائق يوميًّا قد يزيد من احتمالية إطالة العمر بنحو أربع سنوات – بإذن الله.
وأشار إلى أن هذه الفوائد تتحقق من خلال المشي فقط، وهو أبسط أنواع النشاط البدني، مؤكدًا أن النتائج تكون أكبر مع ممارسة أنشطة بدنية أكثر قوة مثل الجري أو السباحة، إلى جانب تمارين المقاومة.
الاستشارات عن بُعد.. حل عملي لمرضى السكري
وعن المواعيد الافتراضية، أكد بخاري أنها خيار مناسب ومفيد في كثير من حالات مرضى السكري، مشيرًا إلى عدد من المزايا، من بينها:
سهولة الوصول دون الحاجة إلى التنقل.
انخفاض التكلفة بما يقارب 50%.
إمكانية الحصول على مواعيد أسرع وأقرب.
راحة أكبر دون انتظار أو ازدحام.
إتاحة وقت كافٍ للنقاش مع الطبيب.
وفي المقابل، أوضح أن المواعيد الحضورية تبقى ضرورية في بعض الحالات، خاصة عند الحاجة إلى الفحص السريري، مثل فحص القدمين، أو لمن يفضلون التواصل المباشر لأسباب نفسية.
الوقاية تبدأ بالانتباه والمتابعة
واختتم الدكتور بخاري بالتأكيد على أن الإهمال هو البوابة الكبرى للمضاعفات، داعيًا مرضى السكري والضغط إلى المتابعة الدورية، وضبط نمط الحياة، والتعامل الجاد مع المرض قبل أن يتحول إلى «كارثة صحية صامتة».