بعد زلزال الفجر.. رئيس المعهد يكشف نقص الكوادر وراء تأخر بيانات الهزة الأرضية بمصر
اعترف رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر بأن تأخر الإعلان عن تفاصيل زلزال الفجر الذي بلغت قوته 5.5 درجات، يعود إلى نقص حاد في الكوادر المتخصصة، موضحًا أن المعهد لا يضم سوى مهندس واحد لتحليل بيانات الزلازل، وأنه يحتاج إلى 113 موظفًا إضافيًا لضمان سرعة ودقة التعامل مع الهزات الأرضية.
كشف رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر الدكتور باسم نبوي أن تأخر الإعلان عن تفاصيل زلزال الفجر الذي ضرب القاهرة الكبرى وعدداً من المحافظات المصرية صباح اليوم الاثنين يعود إلى نقص حاد في الكوادر البشرية المتخصصة داخل المعهد.
وأوضح نبوي أن تأخر إصدار البيانات الرسمية وما رافقه من تعديلات على المعلومات المنشورة ناجم عن معوقات فنية في مقدمتها شُح الكوادر المتخصصة في تحليل بيانات الزلازل، لافتاً إلى أن المعهد لا يضم سوى مهندس واحد متخصص في هذا المجال، رغم امتلاكه شبكة قومية للرصد وسبعة فروع موزعة على مستوى الجمهورية، فيما لا يتجاوز إجمالي عدد الباحثين العاملين فيه نحو 240 باحثاً.
وأكد رئيس المعهد أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تشهد عمليات تحديث مستمرة، غير أن المؤسسة تواجه تحديات تستوجب دعماً عاجلاً، مشيراً إلى أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أجرى دراسة خلصت إلى حاجة المعهد إلى 113 موظفاً إضافياً لمواجهة ضغوط العمل وضمان سرعة التعامل مع الأحداث الزلزالية.
وكان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية قد أعلن أن الشبكة القومية للزلازل سجّلت فجر اليوم هزة أرضية بلغت قوتها 5.5 درجات على مقياس ريختر، وقعت في تمام الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت القاهرة، على عمق 10 كيلومترات، عند دائرة عرض 30.81 شمالاً وخط طول 32.61 شرقاً.
وأشار المعهد إلى أن الهزة شعر بها عدد كبير من المواطنين في القاهرة الكبرى وعدة محافظات، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وجاءت تصريحات رئيس المعهد في أعقاب موجة من التساؤلات التي أثارها تأخر صدور البيانات الرسمية وما تبعها من تعديلات، مما أعاد إلى الواجهة ملف احتياجات المعهد من الكوادر الفنية والتقنية القادرة على التعامل مع البيانات الزلزالية في الوقت الفعلي.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر، وإن لم تكن ضمن المناطق الأكثر نشاطاً زلزالياً عالمياً، فإن موقعها الجغرافي المجاور لخليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر يجعلها عرضة لهزات أرضية متفاوتة القوة، مما يُبرز أهمية تطوير منظومة الرصد الزلزالي ودعم كوادرها البشرية لضمان سرعة إصدار المعلومات الدقيقة في حالات الطوارئ.